بيل غيتس يخطط للتبرع بكل ثروته البالغة نحو 200 مليار دولار

كشف الملياردير الأمريكي ومؤسس شركة مايكروسوفت، بيل غيتس، عن خطته للتبرع بأغلب ثروته المقدّرة بنحو 200 مليار دولار، وذلك خلال العشرين عامًا المقبلة، مشيرًا إلى أن الهدف هو إنهاء عمل “مؤسسة بيل وميليندا غيتس” بحلول 31 ديسمبر 2045.
وفي مقابلة مع شبكة CBS News، أوضح غيتس (69 عامًا) أن صافي ثروته سينخفض بنسبة تصل إلى 99% على مدار العقدين القادمين، مؤكدًا أنه اتخذ هذا القرار بعد أن رأى الأثر الإيجابي الذي أحدثته مؤسسته في تحسين حياة الملايين حول العالم، من خلال توفير اللقاحات لأمراض يمكن علاجها، مثل الإسهال والالتهاب الرئوي، والتي لا تزال تودي بحياة أعداد كبيرة في الدول الفقيرة.
وأشار غيتس إلى أن خطته تأتي أيضًا في وقت يشهد فيه العالم “تباطؤًا في التقدم الإنساني”، بسبب تقليص الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وأوروبا لمساعداتها الخارجية نتيجة النزاعات في أوكرانيا والشرق الأوسط.
وأضاف غيتس مازحًا: “آمل أن أبقى على قيد الحياة عند إتمام العشرين عامًا، وسأحتفظ بمبلغ بسيط يكفيني لشراء الهامبرغر فقط”.
وتابع قائلاً: “عندما أموت، سيقول الناس أشياء كثيرة عني، لكني لا أريد أن يكون من بينها: ‘لقد مات غنياً’. هناك العديد من القضايا العاجلة في العالم التي تستحق أن تُستخدم ثروتي لحلها”.
تأسست مؤسسة “بيل وميليندا غيتس” في عام 2000، وتعد اليوم واحدة من أكبر المؤسسات الخيرية في العالم، حيث تبرعت بما يزيد على 100 مليار دولار منذ إنشائها. ويأتي نحو 59% من تمويل المؤسسة من ثروة غيتس الشخصية، بينما ساهم الملياردير وارن بافيت بحوالي 41% من التمويل، قبل استقالته من منصبه كوصي بعد طلاق بيل وميليندا في عام 2021.
وكانت ميليندا فرينش غيتس قد غادرت المؤسسة العام الماضي، وأعلنت أنها ستُركز جهودها من خلال منظمتها الجديدة على دعم حقوق المرأة، التي ترى أنها تشهد تراجعاً في الولايات المتحدة.
وبحسب بيان صدر عن المؤسسة، فإن هذا التوجه يُعد “أكبر التزام خيري في التاريخ الحديث”، وقد يُشكّل نموذجًا ملهمًا في عالم العمل الخيري العالمي.
روسيا اليوم



