طرطوس.. الأمن العام يقبض على ضابط بالنظام السابق

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الثلاثاء 6 أيار، عن إلقاء القبض على العقيد سالم إسكندر طراف، الضابط السابق في “الحرس الجمهوري”، وذلك بتهم تتعلق بارتكاب جرائم وانتهاكات خلال فترة خدمته العسكرية.
ووفق بيان الوزارة، فإن فرع الأمن الجنائي في محافظة طرطوس تمكّن من اعتقال طراف بعد عملية مراقبة دقيقة، في إطار ما وصفته الوزارة بـ”جهودها المستمرة لملاحقة المتورطين في تجاوزات بحق المدنيين”.
العقيد طراف شغل عدة مناصب عسكرية بارزة، أبرزها قيادة “اللواء 123” في الحرس الجمهوري بحلب، كما قاد سابقاً وحدات في دير الزور، وكان خلال فترة خدمته على صلة وثيقة بعدد من الشخصيات العسكرية المثيرة للجدل، من بينهم العميد عصام زهر الدين، الذي قتل في تفجير بعبوة ناسفة عام 2017.
وأشارت الداخلية إلى أن طراف لعب دوراً في تسهيل دخول عناصر من “حزب الله” اللبناني إلى مناطق جنوبي سوريا، خصوصاً خلال توليه رئاسة فرع “أمن الدولة” في مدينة الصنمين بمحافظة درعا. كما اتُّهم بتجنيد وإدارة خلية مرتبطة ببقايا النظام السابق، تبين تورطها في هجوم وقع في مارس/آذار الماضي.
وتم تحويل طراف إلى النيابة العامة تمهيدًا لمحاكمته أمام الجهات القضائية المختصة، حسب ما ورد في البيان الرسمي.
حملة متواصلة ضد ضباط النظام السابق
ويأتي هذا التطور ضمن سلسلة اعتقالات تنفذها السلطات السورية ضد مسؤولين أمنيين وعسكريين سابقين، متهمين بالتورط في انتهاكات جسيمة خلال سنوات الصراع. ففي 22 نيسان، تم اعتقال العميد سليمان التيناوي، أحد أبرز ضباط “المخابرات الجوية”، والمتهم بارتكاب مجزرة في بلدة جيرود بريف دمشق عام 2016، إضافة إلى تورطه في تنسيق الدعم العسكري مع “حزب الله” ومجموعات طائفية أخرى.
وقبلها بثلاثة أيام، ألقت الأجهزة الأمنية القبض على العميد السابق صالح محمد البسيس في محافظة دير الزور، في إطار الحملة ذاتها.
قرارات متناقضة تُثير الجدل
رغم تشديد القبضة الأمنية على بعض الضباط السابقين، شهدت الفترة الأخيرة إفراجاً عن شخصيات عسكرية بارزة في ميليشيات موالية للنظام، ما أثار انتقادات واسعة. من بين هؤلاء، زياد مسوح، أحد قادة ميليشيا “نسور الزوبعة”، الذي أُطلق سراحه بعد ساعات من اعتقاله، رغم وجود ملفات موثقة تتهمه بارتكاب انتهاكات ضد المدنيين خلال الحرب.
هذا التباين في المعاملة يُلقي بظلال من الشك حول نوايا الحكومة في محاسبة جميع المتورطين، ويثير تساؤلات عن مدى جديتها في تحقيق العدالة والحد من الإفلات من العقاب.
عنب بلدي



