قمة إسطنبول تفتح آفاقاً جديدة للطاقة في سورية : هل تضع نهاية لأزمة الكهرباء؟
شارك وزير الطاقة السوري، محمد البشير، في قمة إسطنبول للموارد الطبيعية، في خطوة لافتة تهدف إلى استقطاب الاستثمارات وعرض التحديات التي يواجهها قطاع الطاقة السوري.
وخلال القمة، التي جمعت ممثلين عن حكومات وشركات ومراكز أبحاث، استعرض الوفد السوري أبرز الفرص في مجال الطاقة، خاصة الكهرباء والغاز.
وأسفرت اللقاءات الثنائية التي عقدها البشير مع مسؤولين أتراك وأذريين عن اتفاق مبدئي لتوريد 6 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً من تركيا، إضافة إلى خطط لاستجرار الكهرباء عبر خط جهد 400 كيلو فولت، يربط كيليس التركية بحلب.
كما يجري التحضير لتوصيل 80 ميغاواط من الكهرباء إلى شمال سورية، عبر خط من منطقة الريحانية التركية إلى حارم بريف إدلب.
وأوضح البشير أن هذه المشاريع ستسهم في تحسين إنتاج الكهرباء وتشغيل المنشآت الإنتاجية.
لكن، بحسب مدير أكاديمية الفكر بإسطنبول، باكير أتاجان، فإن تركيا لا تزال متحفظة بشأن الاستثمارات المباشرة في قطاع النفط السوري، خوفاً من ردود فعل إقليمية.
وأضاف أن مشاريع دعم الكهرباء مرشحة للتنفيذ قريباً، في حين أن الدعوة السورية لاستكشاف النفط في البحر ما زالت مؤجلة إلى حين استقرار الأوضاع السياسية.
وفي ظل تراجع إنتاج النفط السوري من 385 ألف برميل يومياً قبل الحرب إلى أقل من 20 ألف حالياً، تبقى العقوبات الغربية والأميركية العائق الأكبر أمام استقطاب الاستثمارات، رغم الحاجة الماسة لتأمين موارد الطاقة لتشغيل المصانع ودعم الزراعة.
ويحذر المهندس النفطي أحمد عبود من تعقيدات محتملة حال دخول تركيا في ملف التنقيب البحري، لما قد يسببه من توترات إقليمية، رغم أن بعض الشركات الأجنبية قد تكون مرشحة للعودة للعمل في سورية إذا توافرت بيئة سياسية مواتية.
الاقتصاد اليوم



