بعد أيام من التوتر الأمني.. ما الأوضاع في صحنايا وجرمانا بريف دمشق؟

شهدت منطقتا صحنايا وجرمانا في ريف دمشق بوادر تهدئة حذرة، بعد أيام من التوترات والاشتباكات التي عطّلت الحياة اليومية وتسببت في نزوح عدد من العائلات.
في صحنايا، عادت الكهرباء والمياه والمواصلات بعد انقطاع دام قرابة أربعة أيام، فيما شهدت المنطقة انتشارًا أمنيًا مكثفًا في الشوارع ومداخل الأحياء، في محاولة لإعادة فرض الاستقرار.
ورغم انسحاب القوة الأمنية الرئيسة التي دخلت عقب اندلاع المواجهات، إلا أن وحدات محلية تابعة للأمن العام كثّفت من دورياتها لطمأنة السكان، بالتزامن مع تحليق طائرات مسيرة لرصد أي تحركات مشبوهة، وفق ما أفاد به مصدر عسكري لموقع “تلفزيون سوريا”.
في الوقت ذاته، لا تزال بعض العائلات مترددة في العودة إلى منازلها، خصوصًا في منطقة “الأشرفية” التي كانت مركز الاشتباكات، وسط استمرار الشائعات وحالة من الترقب.
أما في جرمانا، التي شهدت توترًا أقل نسبيًا، فقد ساهم اتفاق أمني مع وجهاء المنطقة في إعادة الهدوء، حيث انتشرت قوات الأمن في عدد من النقاط الحيوية ضمن المدينة.
توسع التوتر إلى ريف السويداء ونزوح سكان قرية الدارة بعد هجوم مسلح
في تطور مقلق، انتقل التوتر مؤخرًا إلى ريف السويداء، حيث شهدت قرية “الدارة” عملية نزوح جماعي للسكان بعد تعرضها لهجوم بالأسلحة الثقيلة من قبل فصائل محلية، استهدفت منازل المدنيين، معظمهم من عشائر البدو.
ووفقًا لناشطين، فإن الهجوم أدى إلى موجة نزوح باتجاه قرى ريف درعا، فيما سارعت إدارة الأمن العام إلى الانتشار على الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء، لمنع تصاعد الهجمات.
ورغم إعلان محافظ السويداء مصطفى البكور عن بدء تنفيذ اتفاق تهدئة بالتعاون مع مشايخ ووجهاء المنطقة، إلا أن حالة التوتر ما تزال مستمرة، في ظل محاولات رسمية لتأمين النقص الحاصل في المواد الأساسية بعد إغلاق طريق دمشق.
البكور أوضح في تصريح صحفي أن الأمن العام سيتكفل بتأمين الطريق بين دمشق والسويداء من خلال دوريات أمنية، بهدف إعادة الثقة وطمأنة الأهالي.
يُذكر أن أهالي منطقة أشرفية صحنايا كانوا قد مرّوا بفترة عصيبة نتيجة الاشتباكات، مما استدعى فرض حظر تجوال وانقطاع للخدمات، في وقت أعلنت فيه مصادر أمنية عن سقوط 11 عنصرًا من الأمن العام خلال الهجوم الذي شنّته مجموعات خارجة عن القانون على مقر أمني في المنطقة.
وفي تعليق على الأحداث، قال قائد “تجمع أحرار جبل العرب”، الشيخ سليمان عبد الباقي، إن جهات متطرفة تسعى لتأجيج الفتنة، رغم جهود كافة الأطراف لاحتواء الوضع، محذرًا من تصعيد محتمل إذا لم يتم ضبط الأمور سريعًا.
تلفزيون سوريا



