اخبار سريعة

الجيش الأمريكي يستعد لإنشاء قاعدة عسكرية في ريف دمشق

كشف مصدر عسكري سوري عن تحركات أمريكية مكثفة في ريف دمشق، وتحديدًا في محيط مطار الضمير، الذي يُعد من أهم المنشآت العسكرية في البلاد. وذكر المصدر أن واشنطن تعتزم تحويل المطار إلى قاعدة رئيسية لقواتها في سوريا، ضمن خطة لإعادة توزيع قواعدها وتقليص انتشارها، مع التركيز على مواقع محصنة واستراتيجية.

ووفقًا لتصريحات المصدر لموقع “إرم نيوز”، فقد وصلت إلى المطار في 30 مارس 2025 مجموعة من مهندسي سلاح الجو الأمريكي من لواء الطيران القتالي الثالث، برفقة عناصر من “اللواء القتالي الأول” والفرقة الجبلية العاشرة، تمهيدًا لإجراء تقييم شامل للبنية التحتية للمطار تمهيدًا لتأهيله وتطويره.
دعم من “جيش سوريا الحرة” وقوات الصناديد

رافق المهندسين الأمريكيين تشكيلات محلية من “جيش سوريا الحرة” المدعوم من التحالف الدولي، بقيادة النقيب علاء أبو محمود، إلى جانب قوات من “الصناديد” التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، تحت إشراف القيادي حسن علي الأحمد. وقد شرعت هذه المجموعات بتنفيذ عمليات تمشيط لتأمين محيط المطار وإزالة الألغام، بما يضمن الجاهزية لاستقبال المعدات الأمريكية المتطورة، وعلى رأسها الطائرات بدون طيار من طراز MQ-1C Gray Eagle.
أهداف تتجاوز الحرب على “داعش”

أكد المصدر أن إنشاء القاعدة لا يقتصر فقط على دعم عمليات مكافحة تنظيم داعش في البادية السورية، بل يندرج ضمن رؤية أوسع لإعادة رسم خريطة النفوذ العسكري في شرق دمشق. ويتوقع أن يؤدي هذا الوجود الأمريكي إلى تعزيز دور “جيش سوريا الحرة” وتوفير غطاء جوي أمريكي وبريطاني في المنطقة.
تنافس أمريكي-تركي على النفوذ في مطار الضمير

وفي خضم هذه التطورات، أشار المصدر إلى أن تركيا أرسلت في فبراير 2025 وفدًا عسكريًا إلى مطار الضمير بهدف دراسة إمكانية إنشاء قاعدة جوية تركية، تشمل مدارج إضافية وتوسعات لاستقبال مقاتلات F-16. إلا أن هذا المشروع واجه رفضًا صارمًا من إسرائيل، بحسب المصدر، ما دفع أنقرة لإعادة حساباتها.
تدريبات أمريكية مشتركة واستعدادات للتمركز

في خطوة تعكس مدى جدية الخطة الأمريكية، وصلت مجموعات قتالية من فرقة المشاة الرابعة والفرقة الجبلية العاشرة إلى قاعدة التنف في مارس 2025، لإجراء تدريبات مشتركة مع “جيش سوريا الحرة” شملت عمليات إنزال جوي نهاري وليلي، تمهيدًا لنقل هذه الوحدات لاحقًا إلى مطار الضمير.
“ممر داوود”: مشروع إسرائيلي بدعم أمريكي؟

يتحدث المصدر عن بعد استراتيجي أشمل للتحركات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، مشيرًا إلى مشروع يسمى “ممر داوود”، تسعى إسرائيل عبره لإنشاء ممر عسكري يمتد من الجنوب السوري نحو الشرق، مرورًا بالمناطق الكردية، بهدف تأمين تواصل جغرافي مباشر مع الحدود العراقية. ويُرجح أن يكون الهدف من هذا الممر محاصرة جنوب لبنان وتأمين نفوذ إسرائيلي متقدم في عمق الأراضي السورية.
مراقبة كيميائية وتحركات تركية وروسية

أحد الأهداف الرئيسية الأخرى للتحرك الأمريكي، وفقًا للمصدر، هو مراقبة تحركات النظام السوري المرتبطة بالأسلحة الكيميائية، خاصة مع وجود أكثر من مئة موقع يُشتبه في احتوائه على هذه الأسلحة. ويضيف أن التنافس بين تركيا وروسيا على النفوذ العسكري في المنطقة يجعل المشهد أكثر تعقيدًا، مع مراقبة دقيقة من موسكو لأي تحرك أمريكي أو تركي قد يخل بالتوازن القائم.
تحذير من تداعيات الصمت الرسمي السوري

اختتم المصدر حديثه بالتحذير من تداعيات استمرار دمشق في التغاضي عن التحركات الأجنبية، معتبرًا أن هذا الصمت قد يشجع على مزيد من الفوضى ويمنح الفصائل الأجنبية مساحة أوسع لتعزيز نفوذها، ما يفتح الباب أمام تصعيد خارجي وتفاقم التوترات في المنطقة.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى