عودة “الإخبارية السورية”: أول بث رسمي بعد سقوط النظام والاختبار لا يزال في بدايته

انطلقت قناة “الإخبارية السورية” مجدداً يوم الإثنين بعد غياب استمر حوالي 5 أشهر، لتكون أول قناة سورية تُفتتح بعد انهيار النظام في 8 كانون الأول من العام الماضي. ورغم الرمزية الكبيرة لهذه الخطوة، لم تحظَ القناة باهتمام ملحوظ من قبل السوريين، حيث كان انقطاع الكهرباء عائقاً أمام متابعة واسعة للحدث، بالإضافة إلى أن العديد من السوريين اعتادوا في السنوات الأخيرة على الحصول على أخبارهم من منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المستقلة.
آمال وملاحظات نقدية
من جهة إيجابية، أبدى الناشط موسى العمر تفاؤله، حيث كتب على صفحته الشخصية: “أبارك انطلاق القناة الوطنية الأولى (الإخبارية) وأدعو الله بالتوفيق لجميع العاملين فيها، متمنياً أن تكون مرآةً جميلةً لسوريا الجديدة”. بينما دعت الناشطة منار مراد إلى منح الفريق الإعلامي فرصة للتطور، مشيرةً إلى أهمية انتظار نتائج العمل قبل إصدار الأحكام، وقالت: “شجعوهم ليقدموا أفضل ما لديهم، وإن شاء الله سيحققون ما لم نتمكن من تحقيقه”.
على الجانب الآخر، تضمن بعض الانطباعات المهنية والانتقادات من الصحفيين، مثل الصحفي عدنان عبد الرزاق الذي نشر ملاحظات على أدائه الأول، مشيراً إلى بطء الإيقاع ومبالغة الأداء الصوتي. كما أضاف أنه كان من الأفضل أن تبدأ القناة بنشرة أخبار مباشرة لتقييم المهنية، منتقداً الهوية البصرية التي بدت غير احترافية.
ملاحظات أخرى من الصحفيين
أما الصحفي أحمد بريمو، فقد لاحظ التفاوت في الخطاب السياسي للقناة، مشيراً إلى تزايد الإشادة بوزير الإعلام مقارنة بالرئيس. كما لاحظ أن مراسلي القناة كانوا في معظمهم من الذكور، مع وجود اثنتين فقط من المراسلات الإناث.
رؤية المسؤولين
خلال التغطية الإعلامية لانطلاقة القناة، أكد “علاء برسيلو”، المدير العام للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، أن القناة ستكون جسرًا فعالاً بين الدولة والمجتمع، وأضاف أن بناء القناة كان صعباً بالنظر إلى المؤسسات المتهالكة التي ورثوها عن النظام السابق. من جهته، أكد “جميل سرور”، مدير القناة، أن التأخير في البث كان بسبب الحرص على تقديم منتج يليق بسوريا الجديدة، موضحاً أن ما يميز الإعلام الجديد هو التحرير المستقل والهوية البصرية الحديثة.
التحديات المستقبلية
ومع انطلاق “الإخبارية السورية”، يبقى أمام القناة تحديات كبيرة في إثبات قدرتها على تقديم محتوى مهني ومستقل، بعيدًا عن تأثيرات السلطة، حيث يتطلع السوريون إلى إعلام قادر على استعادة الثقة بين الشعب ومؤسساته الإعلامية.
سناك سوري



