أنبوب كركوك – بانياس… مشروع استراتيجي يعود للواجهة بين سورية والعراق

عادت فكرة إعادة تشغيل خط أنابيب النفط كركوك – بانياس إلى الواجهة، ضمن جهود مشتركة بين سورية والعراق لتعزيز التعاون الاقتصادي وتلبية حاجات الطاقة المتزايدة.
الخط الذي يربط بين الحقول النفطية العراقية وميناء بانياس السوري على البحر المتوسط، يُعد شرياناً حيوياً لنقل النفط إلى أوروبا.
وبحسب بيان صادر عن الحكومة العراقية، أُجريت مباحثات إيجابية بين وفد رسمي عراقي ومسؤولين سوريين في دمشق لبحث آليات إعادة تأهيل الخط المتوقف منذ سنوات.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة بغداد لتنويع طرق تصدير النفط بعيداً عن خط جيهان التركي ومخاطر البحر الأحمر.
الخبراء يرون أن إعادة تشغيل خط كركوك – بانياس سيوفر بديلاً استراتيجياً وأقل تكلفة لتصدير الخام العراقي، وسيسهم في دعم الاقتصاد السوري من خلال رسوم العبور والتخزين، إضافة إلى تغطية جزء من احتياجات البلاد النفطية المتزايدة.
وفي تصريحات صحفية، أكد وزير النفط السوري السابق بسام طعمة أهمية الخط، لكنه شدد على أن حالته الفنية الحالية تتطلب إما صيانة شاملة أو مد خط جديد كلياً، نظراً لتهالك بنيته وتدمير أجزاء واسعة منه.
وأضاف أن إنشاء خزانات جديدة سيكون ضرورياً لضمان تخزين الكميات وتصديرها في فترات الذروة، ما يوفر ميزة تنافسية لسورية في سرعة التصدير إلى الأسواق الأوروبية.
يُذكر أن خط كركوك – بانياس تأسس في خمسينيات القرن الماضي بطول يبلغ نحو 880 كيلومتراً، وتجاوزت قدرته سابقاً 300 ألف برميل يومياً، لكنه توقف عن العمل منذ عام 2010 بعد تعرضه لأضرار جسيمة خلال الصراع مع تنظيم داعش.
وبينما تبحث بغداد عن بدائل استراتيجية لتصدير النفط بعد خسائر فادحة نتيجة توقف خط كردستان، تبدو سورية خياراً واقعياً وجاذباً، خاصة مع قربها الجغرافي وتكاليف النقل المنخفضة، في حين تشكل إعادة تشغيل الخط رافعة اقتصادية لكل من دمشق وبغداد.
الاقتصاد اليوم



