بإشراف من الشرع.. مشروع سوري أمريكي لتحديث منظومة عمرها 30 عاما

أعلنت الحكومة السورية، بالتعاون مع شركة “يونيفاي” الأمريكية، عن إطلاق مشروع استراتيجي يهدف إلى تطوير وتحديث الكابل البحري الذي يربط سوريا بشبكة الإنترنت العالمية، والذي مضى على استخدامه أكثر من 30 عامًا.
المشروع الذي أُطلق تحت إشراف مباشر من الرئيس السوري أحمد الشرع، يأتي ضمن المرحلة الأولى من خطة وطنية واسعة النطاق تُعرف باسم “أوغاريت 2″، وتهدف إلى تعزيز قدرات البنية التحتية للاتصالات في البلاد.
وفي هذا السياق، صرّح وزير الاتصالات السوري، عبد السلام هيكل، عبر منصة “X” (تويتر سابقًا)، أن المرحلة الأولى تشمل تحديث معدات الكابل البحري القديم، وهو ما سيؤدي إلى مضاعفة سعة الإنترنت في سوريا خلال شهرين فقط.
وأوضح هيكل أن المرحلة الثانية من المشروع ستتضمن مدّ كابل بحري جديد بطول 250 كيلومترًا بين منطقتي بينتاسكيناوس وطرطوس، ما سيساهم في تحسين الاتصال الدولي وتوسيع نطاق التغطية الرقمية.
نقلة نوعية في الاقتصاد الرقمي السوري
وأكدت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في بيان رسمي أن المشروع من شأنه أن يوفر سرعات اتصال أعلى وتغطية أوسع للشبكة، مما يعزز من النشاط الاقتصادي الرقمي ويُحسن من وصول الأفراد والمؤسسات إلى الخدمات الإلكترونية.
كما أشار الوزير هيكل إلى أن “أوغاريت 2” يمثل محطة استراتيجية مهمة في خارطة التحول الرقمي لسوريا، ويؤكد التزام الحكومة ببناء بنية اتصالات حديثة وآمنة تدعم تطور الاقتصاد الوطني وتعيد ربط سوريا بالعالم.
وأضاف أن المشروع يهدف إلى ضمان اتصال مستقر وسريع لجميع السوريين، مع التركيز على تشجيع الابتكار ونمو الأعمال، بالتوازي مع الجهود المستمرة لإعادة تأهيل القطاع الرقمي المتضرر خلال سنوات الحرب.
شراكة أمريكية مرخصة دوليًا
من جانبه، وصف أدريان تشاتكو، الرئيس التنفيذي لشركة “يونيفاي”، المشروع بأنه “خطوة استراتيجية لإعادة سوريا إلى شبكة الاتصالات الدولية”، مشيرًا إلى أن المشروع مرخص من مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في الولايات المتحدة (OFAC).
وأوضح تشاتكو أن الشركة تعمل على نشر بنية تحتية حديثة تدعم التحول الرقمي طويل الأمد في سوريا، وتُسهم في إعادة دمجها ضمن النظام العالمي للاتصالات والتكنولوجيا.
روسيا اليوم



