أزمة السيولة في سورية : أسباب وعلاج

تعد أزمة السيولة في سورية من أبرز المشاكل الاقتصادية التي تؤثر بشكل مباشر على الوضع المالي للبلاد.
وفي إطار هذه الأزمة، أجرينا حوارًا مع الخبير الاقتصادي الدكتور يحيى السيد عمر، الذي شرح الأسباب العميقة لهذه الأزمة وأثرها على الاقتصاد، إلى جانب الحلول الممكنة للتخفيف من حدتها على المدى القصير والطويل.
وذكر السيد عمر أن الأسباب الرئيسية لهذه الأزمة تشمل تراجع السيولة بسبب خروج حوالي 250 مليار ليرة سورية شهريًا من السوق بعد حل جيش النظام، بالإضافة إلى تعرض مصرف سورية المركزي لسرقات قبل سقوط النظام.
كما أشار إلى محاولات تهريب الليرة السورية إلى الخارج من قبل بعض أتباع النظام، وهو ما ساهم في نقص السيولة.
وعن تأثير نقص السيولة، أشار السيد عمر إلى أن ذلك أدى إلى تحسن غير حقيقي في قيمة الليرة السورية، حيث تجاوز التحسن 30% نتيجة لانخفاض العرض في السوق، مما تسبب في تراجع الطلب بسبب القيود المفروضة على السحب من البنوك.
لحل هذه الأزمة، اقترح السيد عمر حلولًا على مستويين: في المدى القصير، يمكن زيادة الرواتب بشكل معتدل لتجنب التضخم، مع رفع سقف السحب اليومي من البنوك.
أما في المدى الطويل، فقد أشار إلى ضرورة طباعة المزيد من الليرة السورية بحذر لضمان استقرار الاقتصاد.
كما شدد على أهمية السياسة النقدية المدروسة، وتعزيز استخدام الدفع الرقمي لضمان استقرار السيولة.
الاقتصاد اليوم



