اخبار ساخنة

شاهد كيف أصبحت العاصمة البريطانية عاصمة الهواتف المسروقة في أوروبا

في حادثة تلقي الضوء على ارتفاع معدلات سرقة الهواتف المحمولة في لندن، تعرّض رجل يدعى “آراش رضائي كريمي”، يبلغ من العمر 35 عامًا، لسرقة هاتفه أثناء سيره نحو منزله بعد تناول العشاء مع صديق. كان كريمي يكتب رسالة نصية على هاتفه المحمول عندما اقترب منه شخصان على دراجة كهربائية (e-bike) وانتشلا الهاتف من يده ولاذا بالفرار في ظلام الليل.

كريمي روى تجربته لصحيفة التايمز البريطانية، قائلاً: “كل ما أتذكره هو يد تلامس جلدي قبل أن يُنتزع الهاتف مني”. وأوضح أنه هرع مباشرة إلى منزله لاستخدام تطبيق “Find My” لتحديد موقع الهاتف، ثم أبلغ الشرطة بالحادثة، حيث زاره عناصر من شرطة لندن خلال نصف ساعة. ورغم أنه لم يتعرض لأذى جسدي، إلا أنه أشار إلى تأثير نفسي قوي، قائلاً: “قد أحتاج لأسابيع لاستعادة ثقتي بنفسي”.

هذه الحادثة ليست استثناءً، إذ تُظهر بيانات جديدة وتحقيقات أعدّتها صحيفة التايمز أن لندن أصبحت أكثر مدن أوروبا تسجيلاً لسرقات الهواتف الذكية. فقد سجلت العاصمة البريطانية 52,202 حادثة سرقة هواتف في عام واحد، متفوقة على مدن مثل مدريد التي سجلت 48,341، وباريس بـ38,784 سرقة.

 

ومن اللافت أن تقنيات السطو تطورت، حيث باتت العصابات تستخدم الدراجات الكهربائية للاقتراب السريع من الضحايا والفرار، ما يصعّب من مهمة تعقب الجناة. وتشير الإحصاءات إلى أن لندن سجلت ثاني أعلى معدل سرقات لكل 100 ألف نسمة (589 حالة)، بعد مدريد (693 حالة)، لكنها تجاوزت برشلونة (543).

وتُظهر البيانات التي جمعتها “التايمز” من 35 قوة شرطة في إنجلترا وويلز أن أكثر من 84,000 هاتف ذكي سُرق في عام واحد فقط، منها 165,933 حالة مسجلة في لندن وحدها بين 2019 و2023، ما يمثل حوالي 52% من إجمالي الحالات على مستوى البلاد.

عمليات السرقة لا تقتصر على الشوارع فقط، بل تمتد إلى أماكن مثل الصالات الرياضية، الكنائس، صالونات التجميل، المتنزهات، وحتى داخل المتاجر الكبرى، بحسب ما أوضحته بيانات الشرطة. وتلجأ العصابات المنظمة أحيانًا إلى استخدام “مراقبين” لمتابعة الضحايا أثناء إدخال رموز المرور على أجهزتهم، لتسهل سرقتها لاحقًا.

في ضوء هذا الارتفاع المستمر في معدل الجرائم المرتبطة بالهواتف الذكية، يرى الخبراء أن الوقت قد حان لتعزيز الوعي العام، وتكثيف الإجراءات الأمنية، واستخدام التكنولوجيا بذكاء لحماية البيانات والممتلكات الشخصية في واحدة من أكبر العواصم الأوروبية.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى