اخبار سريعة

باريس تدعو الأطراف “السورية والإقليمية” إلى وقف الاشتباكات ذات الطابع الطائفي

دعت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الخميس، كافة الأطراف السورية والإقليمية إلى وضع حد فوري للاشتباكات ذات الطابع الطائفي التي اندلعت مؤخراً في عدد من المناطق جنوب سوريا، مطالبة بتهدئة الأوضاع والحفاظ على السلم الأهلي.

وجاء في بيان الخارجية: “ندعو جميع الأطراف في سوريا والمنطقة إلى وقف التصعيد الطائفي فوراً، وندعو السلطات السورية إلى تحمل مسؤولياتها والعمل بكل الوسائل لإعادة الاستقرار وتهدئة الأوضاع الداخلية”.

كما وجهت باريس دعوة صريحة إلى إسرائيل للامتناع عن أي خطوات من شأنها تأجيج التوتر داخل سوريا، مشددة على أهمية ضبط النفس ومنع الانزلاق نحو مزيد من الفوضى والعنف.
خلفية التوتر: اشتباكات واتهامات متبادلة

وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الاشتباكات المسلحة خلال الأيام الماضية في مدينتي جرمانا وأشرفية صحنايا بريف دمشق، حيث دارت مواجهات بين مجموعات محلية وأخرى تابعة لوزارة الدفاع السورية. وقد أسفرت المواجهات عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، إلى جانب نزوح بعض العائلات خوفاً من تفاقم العنف.

وترجع بداية الأزمة إلى تداول تسجيل صوتي يُزعم أنه يتضمن إساءة للنبي محمد، نُسب إلى أحد أبناء الطائفة الدرزية دون وجود تأكيد رسمي لصحة نسبه. وقد تسبب التسجيل في إثارة حالة من الغضب أدت إلى اندلاع الاشتباكات، وسط اتهامات متبادلة بين الأطراف.
تدخل إسرائيلي يزيد التوتر

وفي تصعيد لافت، أعلنت إسرائيل عن تنفيذ ضربات جوية استهدفت مواقع تابعة للجيش السوري في منطقة أشرفية صحنايا، مبررة ذلك بأنها جاءت لحماية أبناء الطائفة الدرزية مما وصفته بـ”قمع النظام السوري”. وسبق لإسرائيل أن وجهت تهديدات مباشرة إلى دمشق في هذا السياق، وسط اتهامات مستمرة لها باستغلال الأوضاع الداخلية في سوريا لتحقيق أهداف سياسية وأمنية.
انتشار أمني ونداءات إنسانية

من جانبها، كثفت قوات الأمن العام السوري من انتشارها في أحياء بلدة صحنايا بهدف “إعادة السيطرة وضبط الأمن”، بحسب مصادر رسمية، وذلك عقب مقتل عدد من عناصرها خلال المواجهات الأخيرة.

في الوقت نفسه، ناشد عدد من الأهالي الجهات المعنية بتأمين ممرات آمنة لإجلاء المدنيين العالقين في مناطق الاشتباك، وسط مخاوف من تفجر الأوضاع مجدداً في ظل استمرار الاحتقان الطائفي والتدخلات الخارجية.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى