الاخبار

خارطة طريق بـ4 بنود.. اتفاق بين الحكومة والوجهاء لإنهاء التوتر في جرمانا

توصلت الحكومة السورية وعدد من وجهاء مدينة جرمانا في ريف دمشق إلى اتفاق مبدئي يهدف إلى تهدئة الأوضاع الأمنية المتوترة التي شهدتها المدينة مؤخراً، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.
وقد تضمن الاتفاق أربع نقاط رئيسية تشكل خارطة طريق لإعادة الاستقرار إلى المدينة.
جاء ذلك خلال اجتماع عُقد مساء الثلاثاء، شارك فيه مسؤول الغوطة الشرقية محمد علي عامر، ممثلاً عن محافظ ريف دمشق عامر الشيخ، إلى جانب أحمد طعمة، مسؤول الشؤون السياسية في المحافظة، وعدد من مشايخ المدينة وشخصياتها الاجتماعية.
ووفق ما نقلته “شبكة أخبار جرمانا”، تضمن الاتفاق إعادة الحقوق وتعويض عائلات الضحايا الذين سقطوا خلال الأحداث الأخيرة، إلى جانب الالتزام بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم وتقديمهم للعدالة.
كما شدد المجتمعون على ضرورة وقف الخطاب التحريضي في الإعلام ومواقع التواصل، والعمل على توضيح الحقائق للرأي العام.
وتضمنت بنود الاتفاق أيضاً تأمين الطريق الرابط بين محافظتي دمشق والسويداء لضمان سلامة المدنيين وحرية تنقلهم، فيما تعهّدت الجهات المعنية في الحكومة بالبدء فوراً بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
وفي سياق متصل، أصدرت محافظة ريف دمشق بياناً أكدت فيه أن الاجتماع عُقد بتوجيه مباشر من المحافظ، وشددت على أن مؤسسات الدولة ستواصل أداء دورها في حفظ الأمن وحماية المواطنين، وملاحقة المتورطين في الاعتداءات الأخيرة.
خلفية الأحداث الأمنية في جرمانا
وكانت مدينة جرمانا قد شهدت فجر الثلاثاء اشتباكات عنيفة استخدمت فيها أسلحة خفيفة ومتوسطة، وأسفرت عن مقتل 13 شخصاً بينهم عنصران من الأمن العام السوري.
ووفق مصادر أمنية، بدأت المواجهات إثر انتشار تسجيل صوتي منسوب لأحد أبناء الطائفة الدرزية، تضمن إساءة للنبي محمد، ما أثار غضباً واسعاً في أوساط الأهالي.
وبحسب روايات محلية، بدأ التوتر من حاجز في حي النسيم عقب مشادة مع راكب دراجة نارية، تطورت إلى إطلاق نار أسفر عن مقتل شخص وإصابة أربعة، لتتسع الاشتباكات لاحقاً مع تحرك مسلحين من منطقتي بيت سحم والمليحة باتجاه مداخل المدينة.
ورغم الاتهامات بتورط جماعات منظمة، نفت وزارة الداخلية السورية وجود هجوم منسق، وأوضحت في بيان أن ما جرى كان نتيجة تظاهرات غاضبة تطورت إلى إطلاق نار من بعض المجموعات المحلية، في حين أشار متحدث باسم الوزارة إلى أن بعض المسلحين أطلقوا النار على المتظاهرين.
وأكد شاهد عيان من سكان المدينة، يُدعى أبو صالح أبو شاش، أن المسلحين اصطدموا بعناصر من الأمن العام عند مداخل جرمانا، ما أدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين، قبل أن تتعرض أحياء المدينة لقصف بقذائف هاون.
وأشار مصدر أمني إلى أن عنصري الأمن اللذين قُتلا ينتميان لفصيل “رجال الكرامة”، وكانا قد انضما حديثاً إلى الجهاز الأمني، موضحاً أن دور القوات الأمنية اقتصر على التدخل لفض الاشتباكات دون أن تكون طرفاً مباشراً فيها.
ونشرت وزارة الداخلية صوراً لعناصرها في محيط المدينة، مؤكدة اتخاذها إجراءات أمنية مشددة لمنع تكرار الأحداث، وأعلنت أنها وبالتنسيق مع وزارة الدفاع، نفذت عمليات ميدانية لتهدئة الموقف وملاحقة المتورطين، متعهدة بمتابعة التحقيقات لكشف هوية الشخص المسؤول عن التسجيل الصوتي المسيء ومحاسبته وفق القانون.
تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى