تجدد الاشتباكات في محيط “أشرفية صحنايا” و توتر أمني متصاعد

تجدّدت الاشتباكات المسلحة فجر الأربعاء في منطقة أشرفية صحنايا جنوب غرب العاصمة دمشق، على خلفية هجوم شنّته مجموعات مسلّحة مجهولة الهوية، بحسب ما أفاد مراسل تلفزيون سوريا.
وقال تامر رفاعة، ممثل المجتمع المحلي في المنطقة، إن الجماعات المهاجمة لا يُعرف انتماؤها، مطالبًا الحكومة السورية بالتدخل السريع لإعادة الأمن ووقف إطلاق النار.
وفي حين تداولت بعض صفحات التواصل أنباء عن مقتل ثمانية أشخاص في محيط البلدة نتيجة استهداف سيارة، نفت مصادر خاصة لتلفزيون سوريا صحة هذه المعلومات، مؤكدة أن الأخبار مبالغ فيها ولا تستند إلى وقائع دقيقة.
وكانت المنطقة قد شهدت اشتباكات متقطعة الثلاثاء، ما دفع الأمن العام إلى فرض حظر تجول مؤقت في أشرفية صحنايا. وقد أسفرت الاشتباكات عن مقتل الشيخ وجدي الحاج علي، أحد كوادر حركة “رجال الكرامة”، حيث أصيب برصاصة في الرأس.
ونعته الحركة ببيان رسمي عبر صفحتها على فيسبوك، مؤكدة أنه سقط أثناء التصدي “لتنظيمات متشددة تحاول التسلل إلى المنطقة”.
وشهدت شبكات الأخبار المحلية تداول تسجيلات مصورة أظهرت تبادلًا كثيفًا لإطلاق النار باستخدام أسلحة خفيفة ومتوسطة، وسط مخاوف من توسع دائرة العنف.
امتداد الاشتباكات إلى السويداء وتوترات في جرمانا بسبب تسجيل مسيء
الاشتباكات لم تقتصر على ريف دمشق، إذ امتدت إلى قريتي الثعلة والدور في ريف السويداء، حيث أفاد السكان بسماع أصوات إطلاق نار كثيف من قبل مجموعات مجهولة، دون تسجيل إصابات بين المدنيين، مع رصد تحليق مكثف لطائرات مسيّرة في سماء المنطقة.
وفي تطور متزامن، شهدت مدينة جرمانا ليلة الاثنين وفجر الثلاثاء حالة من التوتر الأمني، على خلفية انتشار تسجيل صوتي مسيء للنبي الكريم، نُسب لأحد مشايخ الطائفة الدرزية.
رغم نفي الشيخ المعني علاقته بالتسجيل، شهدت المدينة تظاهرات غاضبة ترافقت مع شعارات طائفية ودعوات للتحريض، ما أثار قلقاً واسعاً.
وبحسب مصادر محلية، فقد أعقب هذه التوترات هجوم مسلح على مدينة جرمانا، نتج عنه اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن ومجموعات محلية من جهة، والعناصر المهاجمة من جهة أخرى، وأسفرت المواجهات عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، فيما سقطت قذائف هاون في بعض أحياء المدينة.
تحركات رسمية لاحتواء الأزمة
في ظل التصعيد، عقدت الجهات المعنية اجتماعاً طارئاً ضم مسؤولين من محافظة ريف دمشق وشخصيات دينية واجتماعية من جرمانا، بينهم الدكتور محمد علي عامر ممثلاً عن المحافظ، وأحمد طعمة مسؤول الشؤون السياسية، إضافة إلى مشايخ المدينة.
وخلص الاجتماع إلى جملة من الإجراءات لتهدئة الأوضاع، أبرزها:
التعهد بإعادة الحقوق وتعويض المتضررين.
محاسبة المتورطين في الأحداث.
وقف حملات التحريض الإعلامي.
ضمان حركة آمنة بين دمشق والسويداء.
كما أعلنت وزارة الداخلية السورية أنها تتابع التحقيقات بشأن التسجيل الصوتي المسيء، وأكدت أن التحليل الأولي أظهر أن الصوت لا يعود للشيخ المعني.
تلفزيون سوريا



