انقسامات وتحذيرات علوية.. “منصور” يدعو للنأي بالنفس و”غزال” يرفض تبني بيان “مخلوف”

أثار صالح منصور، الضابط السابق في جيش النظام السوري السابق، والذي يقدّم نفسه كمتحدث باسم الطائفة العلوية، جدلاً واسعاً بعد نشره مقطع فيديو تحدث فيه عن ما وصفه بـ”محاولة إبادة” للعلويين على يد الدولة السورية الجديدة، ما اعتبره مراقبون تصعيداً خطيراً في الخطاب الطائفي.
في التسجيل، دعا منصور أبناء الطائفة إلى النأي بأنفسهم عن الصراع الدائر في البلاد، مشيراً إلى بيان رجل الأعمال رامي مخلوف، الذي قال إنه تسبب بانقسام داخل الطائفة بين مؤيد ومعارض. وأوضح أن مخلوف يقيم حالياً في روسيا، مرجحاً أن يكون البيان الصادر باسمه نتيجة ضغوط أو قرارات تتجاوز قدرات الأفراد والطائفة وحتى الدولة السورية بأكملها.
وأشار منصور إلى أنه في حال كان البيان مفبركاً، فإن الهدف منه هو إثارة الفتنة وزعزعة الاستقرار في الساحل السوري، مؤكداً رفضه لأي انزلاق نحو العنف الداخلي. كما وجّه انتقادات إلى الحكومة السورية، متهماً بعض الفصائل التابعة لها بارتكاب تجاوزات بحق أبناء الطائفة العلوية، على حد تعبيره.
وفي رد فعل مباشر، ظهر الشيخ موفق غزال في فيديو آخر عبّر فيه عن رفضه القاطع لمضمون بيان رامي مخلوف، سواء أكان صحيحاً أم مزوراً، مؤكداً أن الطائفة العلوية لا تتبنى ما ورد فيه.
بالتزامن، تبرأ عدد من الناشطين العلويين من رامي مخلوف، معتبرين أنه لا يمثل سوى نفسه وبعض “المستفيدين من فساد النظام السابق”. وانتقدوا ما وصفوه بمحاولة مخلوف للظهور بمظهر المدافع عن الطائفة، بينما هو، بحسبهم، أحد أبرز رموز الفساد الذين استغلوا معاناة الشعب السوري.
وفي منشور مثير للجدل على “فيسبوك”، زعم مخلوف أنه شكّل ميليشيات مسلحة لحماية الساحل السوري تحت مسمى “قوات النخبة”، مقدّراً عدد عناصرها بـ150 ألفاً، إلى جانب ميليشيات شعبية يبلغ قوامها مليون شخص، داعياً الحكومة السورية للتعاون في “حماية الإقليم الساحلي” وتنشيطه اقتصادياً واجتماعياً.
ردود الفعل على منشور مخلوف كانت قاسية، حيث اتهمه نشطاء بمحاولة دفع الطائفة العلوية نحو مواجهة مع الدولة السورية الجديدة، من خلال خطاب يستحضر مشاهد من الحرب الأهلية ويحاول عزل الطائفة عن المجتمع السوري الأوسع.
واعتبر ناشطون أن مزاعم تشكيل ميليشيات بهذا الحجم لا تعدو كونها استعراضاً دعائياً فارغاً، متسائلين ما إذا كان مخلوف يسعى إلى تأسيس “كيان مستقل في الساحل” أو فقط يحاول جذب الأنظار عبر أرقام وهمية.
اللافت أن خطاب مخلوف، بدلاً من أن يحشد الدعم، تسبب في موجة من الرفض داخل الطائفة العلوية، حيث رأى كثيرون أنه يعرض أبناء الطائفة لخطر التورط في مشروع لا يمثلهم، ويخالف تطلعاتهم للانخراط في مستقبل وطني جامع يطوي صفحة الصراعات الطائفية.
شبكة شام



