وصول أول باخرة سيارات إلى مرفأ طرطوس بعد سقوط نظام الأسد

أعلنت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية في سوريا، اليوم الإثنين، عن وصول أول باخرة محمّلة بالسيارات إلى مرفأ طرطوس، وذلك في تطور يُنظر إليه كإشارة إلى بدء تعافي الاقتصاد السوري بعد مرحلة من الجمود.
وبحسب بيان رسمي صادر عن الهيئة، فإن الباخرة القادمة تحمل شحنة تضم نحو 3,181 سيارة، وهي الأولى من نوعها منذ التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد وسقوط نظام الأسد.
استئناف النشاط التجاري في المرافئ السورية
ورأت الهيئة أن هذا الحدث يمثل علامة إيجابية على عودة الحياة الاقتصادية إلى المرافئ السورية، بعد سنوات من التراجع في حركة الاستيراد والتصدير، خاصة عبر المنافذ البحرية. كما أشارت مصادر محلية إلى أن المرفأ يستعد لاستقبال دفعة جديدة من السيارات عبر باخرة تجارية من المتوقع وصولها خلال الأسبوع المقبل.
ويأتي هذا التطور بعد فترة من التوقف شبه الكامل للنشاط التجاري البحري، حيث يُسجل الآن نشاط متزايد في عمليات الاستيراد عبر مرفأي طرطوس واللاذقية. ففي 26 فبراير الماضي، وصلت أول باخرة تجارية محمّلة بالسيارات إلى مرفأ اللاذقية، ما شكّل حينها مؤشرًا على بداية انتعاش تدريجي في القطاع التجاري البحري.
عودة تصدير الموارد الطبيعية
وفي سياق متصل، أعلنت الهيئة أيضًا عن انطلاق أول شحنة فوسفات سورية إلى الخارج، في 22 أبريل الجاري، من مرفأ طرطوس، محمّلة بـ10 آلاف طن من الفوسفات الخام، لتكون بذلك أول عملية تصدير للموارد الطبيعية عبر البحر منذ التغييرات السياسية الأخيرة في سوريا.
تحوّل تدريجي في الاقتصاد السوري
تشير هذه التطورات إلى عودة تدريجية للنشاط التجاري والاقتصادي في سوريا، خاصة في قطاعي النقل البحري وتجارة السيارات، واللذين يشكلان ركيزتين أساسيتين في بنية الاقتصاد المحلي. كما يُتوقع أن تسهم هذه الخطوات في تعزيز حركة التجارة الخارجية وفتح قنوات جديدة للاستيراد والتصدير، ما قد ينعكس إيجابيًا على الوضع الاقتصادي العام في البلاد.
سوريا اليوم



