أرتال عسكرية سورية ضخمة تتجه نحو سد تشرين بعد بيان الرئاسة

اتجهت أرتال عسكرية ضخمة تابعة للجيش السوري، خلال الساعات الماضية، نحو محيط سد تشرين الواقع في ريف منبج شمال محافظة حلب، وذلك بعد يوم واحد فقط من صدور بيان رسمي عن الرئاسة السورية بشأن تطورات الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
وأظهرت مشاهد مصورة نُشرت عبر وسائل الإعلام الرسمية تحرك عدد من الآليات العسكرية باتجاه المنطقة، في وقت أكدت فيه الرئاسة السورية رفضها لأي مشاريع من شأنها المساس بوحدة الأراضي السورية أو إنشاء كيانات منفصلة.
ويأتي هذا التحرك العسكري عقب دخول القوات الحكومية، في منتصف أبريل الجاري، إلى محيط السد، تنفيذاً لبنود الاتفاق الموقع مع “قسد”، الذي تضمن أيضاً انتشار قوات الجيش والأمن في مناطق متفق عليها.
تقدم ميداني في الأحياء الكردية بحلب
في سياق الاتفاق ذاته، دخلت اللجنة المركزية المكلّفة من الرئاسة السورية والمشرفة على تنفيذ التفاهم مع “قسد” إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، وهما منطقتان تقطنهما غالبية كردية.
وكانت أولى مراحل الاتفاق قد انطلقت في 3 أبريل، وتضمنت انسحاب عناصر من “قسد” من أحياء الأشرفية والشيخ مقصود، إلى جانب الإفراج عن نحو 250 معتقلاً ضمن عملية تبادل، ما اعتُبر مؤشراً على جدية الأطراف في التهدئة وبناء الثقة.
الرئاسة السورية تحذّر من مشاريع التقسيم
وفي بيانها الأخير، شددت الرئاسة السورية على أن “الاتفاق الأخير بين الرئيس أحمد الشرع وقيادة قسد يمثل خطوة إيجابية نحو الحل السياسي الشامل”، لكنها أعربت عن قلقها إزاء تصريحات متكررة من قادة “قسد” بشأن الفيدرالية، مؤكدة أن مثل هذه الطروحات “لا تتماشى مع مضمون الاتفاق وتهدد وحدة سوريا وسيادتها”.
مطالب كردية بدستور لا مركزي
من جانبه، جدد قائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، في مؤتمر “وحدة الصف الكردي” المنعقد في القامشلي، دعوته إلى إعادة صياغة مستقبل سوريا على أساس لا مركزي. وقال عبدي: “قدمنا أكثر من 13 ألف شهيد خلال السنوات الماضية، من أجل حقوق جميع مكونات الشعب السوري”، مشيراً إلى أن مطالب الأكراد تشمل ضمان تمثيلهم السياسي ضمن دستور جديد يحقق العدالة لكل الفئات.
روسيا اليوم



