الاخبار

مسؤول أمريكي: نتعامل مع سوريا “بحذر شديد”

قال مسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية إن واشنطن لا تزال تتعامل بحذر شديد مع سوريا، مشيراً إلى أن أي انفتاح محتمل تجاه الحكومة السورية الجديدة سيكون مشروطاً بإثبات قدرتها على تطهير مؤسساتها من المتشددين الأجانب المرتبطين بتنظيم “القاعدة”، وكذلك بقدرتها على تمثيل مختلف الأقليات السورية وتوحيدها تحت سلطة واحدة.

وفي حديثه لصحيفة واشنطن بوست، أوضح المسؤول أن الولايات المتحدة “لا تسعى بالضرورة إلى إنقاذ سوريا من أجل السوريين، بل هدفها الأساسي هو منع عودة تنظيم الدولة الإسلامية والحد من نفوذ إيران في المنطقة، لما لذلك من تأثير مباشر على الأمن القومي الأمريكي”.

وبحسب المصدر، فإن الإدارة الأمريكية لا تكتفي بالتصريحات السياسية الصادرة عن دمشق، بل تركز على ما يجري فعلياً على الأرض، وسط تشكك مستمر من قبل واشنطن تجاه الحكومة السورية الجديدة، التي لا تضم تمثيلاً واسعاً للأقليات الدينية والعرقية.

وهاجم المسؤول ما وصفه بـ”الإعلان الدستوري” للحكومة السورية المؤقتة، قائلاً إنه “يعتمد على الشريعة الإسلامية بشكل شبه كامل، مما يثير قلق الولايات المتحدة بشأن الطابع الإقصائي للنظام الجديد”.

وفي سياق متصل، كشفت وكالة رويترز في 25 آذار الماضي أن الولايات المتحدة سلّمت السلطات السورية قائمة مطالب واضحة كشرط لتخفيف العقوبات المفروضة، وذلك خلال اجتماع شخصي بين مساعدة وزير الخارجية الأمريكي، ناتاشا فرانشيسكي، ووزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، عُقد على هامش مؤتمر بروكسل للمانحين.

وأشارت الوكالة إلى أن هذا اللقاء هو أول تواصل رسمي على مستوى عالٍ بين الطرفين منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، وقد تم بعيداً عن الإعلام دون إعلان مسبق.

وتعكس تلك التطورات، وفق مراقبين، انقساماً داخل الإدارة الأمريكية بشأن كيفية التعاطي مع الحكومة السورية الجديدة، إذ يدفع بعض المسؤولين نحو تبنّي سياسة صارمة بسبب تاريخ تلك القيادة مع التنظيمات الجهادية، في حين يفضّل آخرون، خصوصاً في وزارة الخارجية، نهجاً أكثر مرونة قائم على الانخراط المشروط.

وتزداد تعقيدات المشهد السوري في ظل استمرار التوترات في الساحل السوري، حيث شهدت المنطقة أعمال عنف أعقبت كميناً نفذه مسلحون تصفهم الحكومة بأنهم “فلول النظام المخلوع”. وقد أطلقت قوات الأمن حملة واسعة تخللتها انتهاكات ضد مدنيين، ما دفع الحكومة إلى تشكيل لجنة تحقيق لا تزال تواصل عملها منذ التاسع من آذار دون إصدار نتائج رسمية حتى الآن.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى