اخبار ساخنة

عمرها 9 قرون… نبوءة تعود للواجهة بعد وفاة بابا الفاتيكان

أثارت وفاة البابا فرنسيس موجة من التساؤلات والاهتمام المتجدد بما يُعرف بـ”نبوءة البابوات”، وهي مخطوطة قديمة تعود للقرن الثاني عشر، يُعتقد أنها تنبأت بتسلسل باباوات الكنيسة الكاثوليكية وصولاً إلى نهاية الزمان، بل وذكرت خليفة البابا فرنسيس المحتمل وعودة السيد المسيح.

تُنسب هذه النبوءة إلى القديس الأيرلندي مالاشي، الذي يُقال إنه كتبها عام 1139 بعد رؤيا زُعم أنه رآها خلال زيارته إلى روما. تحتوي النبوءة على 112 عبارة لاتينية قصيرة وغامضة، كل منها توصف على أنها تشير إلى أحد باباوات الكنيسة بدءًا من البابا سيليستين الثاني عام 1143، وتنتهي بما يُسمى “بطرس الروماني”، الذي يُتوقع ظهوره في زمن يشهد اضطرابات كبرى ونهاية مدينة روما.

وبحسب وسائل إعلام غربية، ازداد الاهتمام بهذه النبوءة مع وجود تسعة مرشحين بارزين لخلافة البابا فرنسيس، يحمل ثلاثة منهم اسم “بطرس”، وهو ما أعاد إشعال النقاشات حول مدى دقة هذه المخطوطة. ومن بين هؤلاء المرشحين: الكاردينال بيتر إردو من المجر، والكاردينال بيتر توركسون من غانا، وبيترو بارولين من إيطاليا، أحد أبرز الشخصيات داخل الفاتيكان.

النص الأصلي للنبوءة يشير إلى أن “في زمن الاضطهاد الأخير للكنيسة الرومانية، سيجلس على العرش بطرس الروماني، الذي سيرعى قطيعه وسط أزمات كثيرة، ثم تُدمّر المدينة ذات التلال السبعة، ويُحكم الناس من قبل القاضي الرهيب”. هذه العبارة دفعت الكثيرين إلى الاعتقاد بأننا نقترب من نهاية الحقبة البابوية وربما من “يوم الحساب”، حيث يرى البعض أن عام 2027 قد يشهد المجيء الثاني للمسيح.

تجدر الإشارة إلى أن النبوءة توقعت بدقة أسماء وصفات عدد من الباباوات حتى نهاية القرن السادس عشر، وبعدها أصبحت أكثر غموضًا. ومن العبارات اللافتة فيها “مجد الزيتونة”، والتي ربطها مؤرخون بالبابا بنديكتوس السادس عشر المنتمي إلى رهبنة الأوليفيتانيين، وعبارة “كسوف الشمس”، التي يُقال إنها تنبأت بولادة يوحنا بولس الثاني خلال كسوف شمسي، وهو ما تحقق بالفعل.

ومع تصاعد الحديث عن قرب اختيار البابا الجديد، عاد البعض ليربط البابا فرنسيس نفسه بشخصية “بطرس الروماني”، خاصة وأن اسمه عند الولادة كان “خورخي ماريو بيرغوليو”، وهو من أصول إيطالية، واسمه يرتبط باسم “بطرس” بطريقة غير مباشرة.

البعض يرى أن البابا فرنسيس قد يكون آخر بابا فعليًا، مستندين إلى الجدول الزمني للنبوءة، الذي يتوقع أن تنتهي الحقبة البابوية بعد مرور 442 عامًا على تحقق النصف الأول من النبوءة، والذي تم عام 1585، ما يعني أن النهاية قد تكون في عام 2027.

وعلى الرغم من أن كثيرًا من الباحثين يشككون في مصداقية النبوءة، ويعتقدون أنها ظهرت لأول مرة في القرن السادس عشر بهدف التأثير على انتخاب بابا معين، إلا أن مؤيديها يرون أن دقة وصف الباباوات الأوائل تجعلها أكثر من مجرد مصادفة.

هذه النبوءة الغامضة، التي كانت مدفونة لقرون في أرشيفات الفاتيكان، لا تزال تُثير الفضول والقلق في أوساط المؤمنين والباحثين، خاصة مع دخول الكنيسة الكاثوليكية مرحلة انتقالية جديدة بعد وفاة فرنسيس، وسط عالم يزداد اضطرابًا، وتكهنات تتعاظم بشأن ما يحمله المستقبل.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى