نجوم و مشاهير

سوريا.. بيت نزار قباني يحتضن حواراً سياسياً متعدد الأطياف

في خطوة تحمل رمزية خاصة، استضاف بيت الشاعر نزار قباني في حي مئذنة الشحم بدمشق القديمة لقاءً حوارياً جمع مسؤولين سياسيين وأمنيين من الإدارة الجديدة مع مجموعة من أهالي ونخب حي الأمين. تمحور اللقاء حول مناقشة القضايا السياسية الداخلية والخارجية التي تهم المجتمع السوري في الوقت الراهن.

يعتبر حي الأمين من الأحياء القديمة في دمشق، حيث يتداخل فيه تاريخ سوريا العريق مع المعالم الأثرية التي تعود إلى فترات متعددة من التاريخ الإسلامي وما قبل الميلاد. وتعد هذه المنطقة موطنًا لمجموعة متنوعة من الطوائف والمذاهب التي تعيش جنبًا إلى جنب في تناغم.

هذا اللقاء كان له أهمية خاصة، حيث جمع بين ممثلين عن الحكومة الجديدة ومختلف شرائح المجتمع السوري، ما يعكس حرص الإدارة السورية على تعزيز الحوار والتفاهم بين فئات المجتمع المختلفة. تم التأكيد خلال اللقاء على ضرورة توحيد الصفوف وبناء سوريا الجديدة، بعيدًا عن الفتن والانقسامات.

وأثناء اللقاء، أكد محمد كحالة، مدير الأمانة العامة للشؤون السياسية، أن زمن الخلافات قد انتهى، مشيرًا إلى أن النظام السابق، الذي حاول نشر الانقسامات بين الطوائف، قد سقط، وأن الشعب السوري متحد في مسيرته نحو إعادة بناء الوطن.

من جانبه، تحدث المحامي محمد زكي النوري، عضو مجلس إدارة الجمعيات الخيرية بدمشق، موضحًا أن الأجواء الحوارية الودية ليست غريبة عن السوريين الذين يتمتعون بتاريخ طويل من العيش المشترك في انسجام تام.

كما تحدث الحاج رياض نظام، صاحب بيت الشاعر نزار قباني ورئيس لجنة حي الأمين، مشددًا على ضرورة تعزيز الوحدة بين السوريين والعمل سويًا من أجل تجاوز الخلافات التي لا تفيد سوى أعداء البلاد.

ويحظى بيت الشاعر نزار قباني في دمشق برمزية خاصة لدى السوريين، الذين يزورونه بشكل مستمر للاستمتاع بذكرياته وأثره الثقافي. يعود الفضل للمنزل الدمشقي الذي نشأ فيه قباني، وهو المكان الذي ألهمه لكتابة العديد من قصائده التي تغنى بجمال المدينة ووردها.

على الرغم من الهجوم الذي تعرض له نزار قباني في بداية مسيرته الشعرية من بعض مشايخ دمشق الذين اتهموه بالكفر بعد إصدار كتابه “طفولة نهد”، فإن منزله أصبح اليوم مكانًا يحتضن السوريين من مختلف الطوائف للمشاركة في حوار بناء من أجل إعادة إعمار بلدهم.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى