اتحاد الصحفيين يوضح تفاصيل الاعتداء على صحفي بعد محاسبة المعتدين!

في حادثة كان من المفترض أن تشكل اختبارًا حقيقيًا لمدى التزام النقابات بحماية حقوق منتسبيها بعد تغييرات النظام، اختار اتحاد الصحفيين السوريين الصمت بشأن حادثة الإعلامي محمد الإبراهيم. ولم يصدر الاتحاد بيانه إلا بعد أن تم إغلاق القضية رسميًا واتهام الجهات المعنية بمعالجة تبعات الاعتداء.
بدأت القصة يوم السبت، عندما تعرض الإعلامي محمد الإبراهيم، الذي يعمل في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، لاعتداء من أحد عناصر حاجز أمني تابع لجهاز الأمن العام في دمشق. وذكر الإبراهيم في منشور عبر فيسبوك أن الحادث تطور إلى تهديد مباشر واعتداء بالضرب باستخدام “الكلبشات”، وهو ما يعكس تدهور العلاقة بين الأجهزة الأمنية والعاملين في الإعلام، والتي يُفترض أن تكون علاقة قائمة على الاحترام المتبادل.
وأضاف الإبراهيم أنه تقدم بشكوى رسمية للجهات المعنية، مُعربًا عن ثقته في أن القانون سيأخذ مجراه. وفي منشور لاحق يوم الأحد، أكد أنه تلقى حقوقه بعد أن تم تحديد هوية العنصر المعتدي واعتقاله، مشيرًا إلى أنه لولا ثقته بالحكومة لما تجرأ على نشر تفاصيل الحادث أو تقديم الشكوى.
في المقابل، تأخر اتحاد الصحفيين السوريين في إصدار بيانه، حيث لم يصدر إلا بعد إعلان الإبراهيم عن انتهاء التحقيقات. ورغم التأخر، إلا أن البيان كان إيجابيًا، حيث أشار إلى تواصل الاتحاد مع الإبراهيم للاطمئنان على حالته، بالإضافة إلى تواصله مع وزارة الإعلام ووزارة الداخلية، اللتين سارعتا لتحديد هوية المعتدي وفتح التحقيقات اللازمة.
كان من المتوقع أن يصدر بيان الاتحاد في وقت مبكر، ليعبر عن تضامنه مع الصحفيين ويؤكد التزامه بحماية حقوقهم فور وقوع الحادث. وفي بيانه، أثنى الاتحاد على تجاوب وزارتي الداخلية والإعلام في التعامل مع الحادث، مؤكدًا على أهمية احترام حرية الإعلام، التي قدمت الأرض السورية دماء غالية من أجل تعزيزها.
محمد الإبراهيم، الذي عمل سابقًا في قناتي “أورينت” و”الجسر”، يُتوقع أن يكون جزءًا من فريق قناة إخبارية سورية ستعود للبث في مطلع مايو المقبل.
سناك سوري


