الاخبار

“الإدارة الذاتية”: لن نقبل بحكم مركزي في سوريا

أكدت إلهام أحمد، الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية”، أن الشعب الكردي لا يقبل بالعودة إلى نظام الحكم المركزي في سوريا، في وقت تستمر فيه المحادثات مع الحكومة السورية.

وفي مقابلة أجرتها مع قناة “كردستان 24” يوم الأحد 20 نيسان، أوضحت أحمد أن أبرز مطالب القوى السياسية الكردية تتلخص في الاعتراف بالكرد كمكوّن أساسي من مكونات المجتمع السوري، وضمان حق التعليم باللغة الكردية، إلى جانب حرية العمل السياسي داخل البلاد.

كما شددت على أهمية تمكين المرأة في مواقع صنع القرار، وضمان تمثيلها في المؤسسات السياسية من خلال النص على ذلك في الدستور السوري المستقبلي.

وتطرقت أحمد إلى رؤية “الإدارة الذاتية” حول شكل الدولة السورية، مؤكدة أن الشكل لا يهم إن كان فيدراليًا أو كونفيدراليًا، بل الأهم هو أن تكون الدولة قائمة على مبدأ اللامركزية، مع وجود حكم إقليمي فعلي.

وأشارت إلى وجود وساطات قائمة لاستمرار الحوار مع دمشق، مؤكدة على تمسك “الإدارة الذاتية” بمواقفها، ورفضها لأي محاولة لإعادة فرض النظام المركزي.

واعتبرت أحمد أن تحقيق حكم مركزي في سوريا أمر بالغ الصعوبة، محذّرة من محاولات لإحياء هذا النمط من الحكم، والذي تعتبره الإدارة خطرًا حقيقيًا يجب تجنبه.

كما كشفت عن تحضيرات تُجرى حاليًا لعقد “مؤتمر كردي موحد”، بعد التوصل إلى تفاهمات بين مختلف الأطراف الكردية في شمال شرقي سوريا، مؤكدة أن هذه المباحثات وصلت إلى مراحل متقدمة.

وفي سياق متصل، تم في 10 آذار الماضي التوصل إلى اتفاق بين “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) والنظام السوري، ينص على دمج الهياكل العسكرية التابعة لـ”قسد” مع وزارة الدفاع السورية، إلى جانب دمج المؤسسات المدنية التابعة لـ”الإدارة الذاتية” مع الوزارات الحكومية. ورغم هذا التقدم، لا تزال تركيا تعارض وجود بعض الفصائل المصنفة كـ”إرهابية” ضمن “قسد”، وتطالب بتفكيكها.

ومن ضمن التفاهمات الأخيرة، تم وقف الأعمال القتالية قرب سد تشرين شرقي حلب، والسماح لقوات النظام بدخول المنطقة، وذلك بعد أشهر من التوتر العسكري. كما سبق ذلك اتفاق آخر بخروج “وحدات حماية الشعب” من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، مقابل دخول قوات وزارة الدفاع السورية، تنفيذًا لاتفاق سابق بين الطرفين.

وفي أول تعليق له على اتفاق الدمج التاريخي، كتب القائد العام لـ”قسد”، مظلوم عبدي، عبر منصة “إكس” في 11 آذار، أن “المرحلة الحالية دقيقة وتتطلب التعاون لضمان انتقال سياسي يعكس تطلعات الشعب نحو العدالة والاستقرار”. وأضاف أن هذا الاتفاق يمثل فرصة حقيقية لبناء سوريا جديدة، تحتضن جميع مكوناتها وتضمن حقوقهم وتعيش بسلام مع جيرانها.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى