شاب صيني في الثلاثين من عمره يصبح مليارديراً بفضل “كوب شاي”

دخل رجل أعمال صيني شاب يُدعى جونجي تشانغ، في الثلاثينات من عمره، بشكل مفاجئ إلى قائمة المليارديرات التي تنشرها “بلومبرغ”، وذلك بعد إدراج شركته “تشاغي القابضة المحدودة” في بورصة ناسداك الأميركية، رغم تصاعد التوترات الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة.
وسط تباطؤ سوق الاكتتابات العامة في الولايات المتحدة وتزايد الشكوك حول مستقبل الشركات الصينية المدرجة في البورصات الأميركية، تمكّنت شركة “تشاغي” المتخصصة في مشروبات الشاي من جمع 411 مليون دولار في طرحها الأولي، بعد أن تم تسعير السهم عند الحد الأعلى للنطاق المحدد.
سجلت أسهم “تشاغي” ارتفاعًا بنسبة 16% في أول يوم تداول لتغلق عند 32.44 دولار، ما رفع القيمة الصافية لثروة تشانغ إلى 2.1 مليار دولار، وفقًا لمؤشر بلومبرغ للمليارديرات، الذي قيّم ثروته للمرة الأولى بناءً على حصته في الشركة.
يُذكر أن تشانغ هو المدير التنفيذي ومؤسس “تشاغي”، التي انطلقت عام 2017 من مقاطعة يونان جنوب غربي الصين، وتوسعت بسرعة لتصبح واحدة من أبرز سلاسل الشاي في آسيا. على عكس سلاسل شاي الفقاعات المشبعة بالسكر، تركز “تشاغي” على تقديم مشروبات شاي تقليدية وصحية، مثل الشاي الأخضر والأسود وأولونغ، ممزوجة بالحليب وباستخدام وصفات صينية قديمة.
وبفضل هذا التوجه، تمكنت العلامة التجارية من جذب شريحة متزايدة من المستهلكين الذين يبحثون عن خيارات أكثر صحية، في وقت يشهد فيه السوق الصيني نمواً ملحوظاً في الطلب على مشروبات الشاي الطازج، ويتوقع أن تصل قيمته إلى 58 مليار دولار بحلول عام 2028.
اليوم، تمتلك “تشاغي” أكثر من 6,440 فرعًا، أغلبها في الصين، إلى جانب فروع في ماليزيا وسنغافورة وتايلاند، مع خطط للتوسع في فيتنام. وتضم شبكتها 6,270 فرعًا يعمل بنظام الامتياز و169 فرعًا مملوكًا مباشرة للشركة.
لكن التوسع العالمي لم يكن خاليًا من التحديات. ففي ماليزيا، واجهت “تشاغي” دعوات للمقاطعة بسبب خريطة مثيرة للجدل ظهرت في تطبيقها، فيما تحقق السلطات الفيتنامية في واقعة مشابهة قبل انطلاق الشركة هناك.
ورغم هذه العقبات، يرى محللون أن دخول “تشاغي” إلى السوق الأميركية خطوة جريئة تهدف إلى منافسة علامات تجارية عالمية مثل “ستاربكس”. إلا أن توقيت الطرح في ظل تصاعد الحرب التجارية بين واشنطن وبكين قد يُشكل اختبارًا حقيقيًا لطموحات الشركة.
العربية نت



