سورية : منع الاختلاط بين الجنسين وانتهاك الإعلان الدستوري!

منذ استلام السلطات الجديدة مقاليد الحكم في كانون الأول 2024، تصاعدت مؤشرات التمييز ضد النساء في الحياة العامة.
إذ تُظهر الصور الرسمية من الاجتماعات الحكومية والمحلية في عدد من المحافظات، فصل النساء عن الرجال بشكل واضح، حتى في فعاليات وطنية مثل مؤتمر الحوار الوطني.

وذكر تقرير لموقع “سناك سوري” أن هذا التوجّه يعيد إلى الأذهان سياسات سابقة كانت متبعة في مناطق الشمال السوري، حيث جرى تجريم الاختلاط بين الجنسين عبر فتاوى ولافتات رسمية، وهو نهج بدأ يظهر من جديد رغم تغيّر السلطات.
وشهدت الأشهر الماضية حوادث عدة شملت توقيف نساء ورجال في الشوارع بسبب تواجدهم معاً، وأخرى تعرض لها أفراد مثل الإعلامية نور حداد، التي تمكنت من الدفاع عن حريتها الفردية، بينما لا تملك الكثير من النساء نفس الامتيازات.
كما تصدرت حملات إلكترونية مواقع التواصل الاجتماعي، تهاجم صوراً عادية لفتيات في الأماكن العامة أو في إطار العمل، ما يشير إلى تشدد متنامٍ في التعاطي مع قضايا المرأة والاختلاط.
ومع أن بعض رموز الدولة مثل الرئيس أحمد الشرع لم يظهروا تقييداً مشابهاً في اللقاءات الرسمية، إلا أن التباين بين سياسات القمة وقواعد السلطة لا يزال واضحاً، خاصة في ظل النفوذ المستمر لشرعيين وأشخاص كانوا فاعلين في إدارات سابقة بالشمال السوري


.
وبحسب المادة 12 من الإعلان الدستوري، فإن الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي صادقت عليها سوريا، جزء لا يتجزأ من النص، بما في ذلك اتفاقية “سيداو” التي تُلزم الدولة بإلغاء القوانين والممارسات التمييزية بحق المرأة.
ورغم النصوص القانونية، لا تزال المؤسسات الحكومية تُمارس الفصل الجندري دون رد فعل رسمي واضح من السلطة، الأمر الذي يشكّل خرقاً واضحاً لالتزامات الدولة ويهدد سمعتها في المحافل الدولية.

ويرى مراقبون أن على السلطة التحرك على مستويين: أولهما إصدار قوانين وتعليمات واضحة تمنع جميع أشكال التمييز، بما فيها الفصل بين الجنسين؛ وثانيهما، إعادة تأهيل الكوادر الحكومية والأمنية لضمان احترام الحريات الفردية وحقوق الإنسان.
سناك سوري



