طهران تتحدث عن شروط للتواصل مع دمشق.. ماذا تشمل؟

أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن بلاده لا تخطط لإقامة أي تواصل مع الحكومة السورية الجديدة في الوقت الحالي، ما لم تتمكن السلطات في دمشق من فرض الأمن والاستقرار في البلاد.
وفي مقابلة مع قناة “روسيا اليوم”، أوضح عراقجي أن إيران لا تتعامل في الوقت الراهن مع الحكومة السورية الجديدة، لافتاً إلى غياب قنوات التواصل الرسمية بين الجانبين.
وأضاف: “لسنا مستعجلين في فتح قنوات الاتصال، كما أننا لا نتخذ أي خطوات معادية تجاه الحكومة السورية، بل ننتظر أن تُحقق تقدماً في استعادة الاستقرار، وتشكيل حكومة شاملة تمثل جميع المكونات العرقية والطوائف المختلفة”.
وفيما يتعلق بالمحادثات مع روسيا، أشار عراقجي إلى أن الملف السوري كان محور نقاشاته مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، مشدداً على أن كلًا من طهران وموسكو تشتركان في القلق من الوضع الراهن في سوريا، وأن هناك اهتماماً مشتركاً بتحقيق السلام في المنطقة.
تناقض في المواقف الإيرانية تجاه سوريا
منذ سقوط النظام السوري، الحليف الأقرب لإيران، أظهرت التصريحات الصادرة من طهران تذبذباً واضحاً في موقفها من التطورات داخل سوريا. فبينما يصرح بعض المسؤولين بعدم التدخل الإيراني في الشأن السوري، تظهر في المقابل تصريحات تتعارض مع هذا الموقف.
وكان المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، قد نشر تغريدات ترفض التغييرات الجديدة في سوريا، داعياً إلى مقاومة الحكومة الحالية، وهاجم القوى التي ساهمت في إسقاط نظام بشار الأسد.
وفي تصريحات مشابهة، قال وزير الخارجية الإيراني عقب انهيار النظام السابق: “من يظن أن ما حدث في سوريا هو نصر نهائي، فعليه أن يتأنّى، فالقادم قد يحمل تحولات جديدة”.
أما قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين سلامي، فذهب إلى أن ما سمّاها “جهات معادية” استطاعت تحقيق بعض المكاسب على الأرض، لكنه أشار إلى أن الأمور لن تبقى على ما هي عليه.
وفي المقابل، رد وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، محذراً إيران من أي محاولات للتدخل أو زعزعة الاستقرار، وذلك في أعقاب التصريحات الإيرانية التي ألمحت إلى إمكانية حدوث “تطورات مستقبلية” في الساحة السورية.
سوريا اليوم



