اخبار سريعة

الأمم المتحدة تعتزم تقديم مساعدات لسوريا بقيمة 1.3 مليار دولار

أعلنت الأمم المتحدة عن نيتها تقديم حزمة دعم مالي لسوريا تصل إلى 1.3 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، في إطار خطة شاملة لتعزيز جهود إعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد السوري. جاء ذلك في تصريحات أدلى بها عبد الله الدردري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، لوكالة “رويترز” من العاصمة دمشق.

وأوضح الدردري أن هذه الخطة لا تقتصر على المساعدات المالية فقط، بل تتضمن استراتيجية متكاملة تركز على التعافي الاقتصادي والاجتماعي، وتشمل إدخال تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب ترميم البنية التحتية المتضررة.

وأضاف أن التمويل سيتم جمعه من مصادر مختلفة، مثل البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، إضافة إلى دول إقليمية بينها السعودية وتركيا. وأشار إلى أن اجتماعاً مهماً سيُعقد قريباً حول سوريا بمشاركة مسؤولين من البنك الدولي ووزير المالية السعودي، ما يعكس استعداد المؤسسات الدولية لدعم مسار التعافي السوري.

وفي السياق نفسه، ذكرت “رويترز” نقلاً عن مصادر مطلعة أن السعودية تعتزم تسديد المتأخرات المستحقة على سوريا لصالح البنك الدولي، ما قد يفتح الباب أمام تقديم منح مالية جديدة للبلاد، من خلال “مؤسسة التنمية الدولية”.

وأكد الدردري أن هذه الخطوة ستمكّن سوريا من الوصول إلى موارد مالية إضافية، مثل حقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي، إلى جانب الدعم الفني والسياسات الإصلاحية التي يمكن للمؤسسات الدولية أن توفرها.

وأشار أيضاً إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حصل على إعفاء خاص من العقوبات الأميركية، يسمح له بتأمين نحو 50 مليون دولار لإصلاح محطة توليد الكهرباء في دير علي جنوب دمشق.

ورغم هذه التحركات الإيجابية، شدد الدردري على أن العقوبات المفروضة على سوريا لا تزال تمثل تحدياً كبيراً أمام جهود الإعمار، داعياً إلى رفعها لتشجيع الاستثمارات الأجنبية وتسهيل وصول الدعم الدولي.

من جانب آخر، لا تزال العقوبات المفروضة خلال فترة حكم الرئيس السابق بشار الأسد سارية إلى حد كبير، رغم تغيّر القيادة في البلاد بعد نهاية الحرب التي استمرت 14 عاماً. إذ تطالب الولايات المتحدة وشركاؤها الغربيون بضمانات بشأن التزام الحكومة الجديدة بمسار سلمي وشامل، قبل النظر في تخفيف العقوبات.

وتجدر الإشارة إلى أن سوريا تمتلك نحو 563 مليون دولار من حقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي، لكن استخدامها يتطلب موافقة أغلبية الأصوات، وهو أمر صعب بسبب امتلاك واشنطن نسبة كافية لعرقلة أي قرار.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر لتلفزيون سوريا أن تحضيرات تجري حالياً لترتيب زيارة وفد رسمي سوري إلى العاصمة الأميركية واشنطن قبل مايو المقبل، برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني، ويضم وزيري الاقتصاد والمالية، بالإضافة إلى حاكم مصرف سوريا المركزي. ومن المتوقع أن يشارك الوفد في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي.

سوريا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى