بشكل غامض دون جثة.. اختفى صاحب أول فيديو في التاريخ

على مر العصور، كان هناك العديد من المبدعين الذين ساهموا في تطور الكاميرا والتصوير السينمائي من خلال تجارب واختراعات فريدة. من بين هؤلاء، يبرز اسم لويس لو برانس، الذي يُعتبر أحد رواد التصوير السينمائي ويُلقب بـ “أب السينما”.
رغم مشاركته الكبيرة في تطوير آلة التصوير السينمائي، كانت نهاية لو برانس غامضة ومأساوية، حيث اختفى دون أن يترك أي أثر منذ عام 1890. ومع ذلك، ستظل ابتكاراته في مجال السينما محط اهتمام ودراسة.
أول فيلم سينمائي في التاريخ
في عام 1888، قدم لويس لو برانس أول شريط سينمائي في التاريخ، وهو “مشهد حديقة راوندهاي” الذي يعتبر أول فيلم سينمائي على الإطلاق. في هذا الفيلم القصير، صور ثلاثة من أفراد عائلته في حديقة بمدينة ليدز البريطانية، حيث التقطهم في مشهد لا يتجاوز طوله ثانيتين.
كانت هذه الخطوة بداية مشوار لو برانس في تطوير صناعة السينما. ففي تلك الفترة، كان قد حصل على براءة اختراع لكاميرا تعمل باستخدام فيلم السيلولويد الذي يمر عبر عدسة الكاميرا، وهو ابتكار مهد الطريق للتصوير السينمائي.
التحديات التي واجهها لو برانس
بالرغم من أهمية اختراعه، واجه لو برانس منافسة شرسة. ففي الولايات المتحدة، كان توماس إديسون، المخترع الشهير والممول جيدًا، قد بدأ في تطوير تقنيات سينمائية مماثلة، مما جعل السوق مشحونًا بالمنافسة.

اختفاء لو برانس الغامض
في 16 سبتمبر 1890، اختفى لو برانس بشكل غامض بعد أن شوهد للمرة الأخيرة في محطة قطار ديجون في فرنسا. وكانت زوجته قد أكدت أنه كان في طريقه إلى الولايات المتحدة لإجراء أول عرض عام لاختراعه. لكن بعد اختفائه بفترة قصيرة، تقدم موظف تابع لإديسون بطلب للحصول على براءة اختراع لكاميرا تشبه تمامًا تلك التي ابتكرها لو برانس.
هذه الحادثة أثارت العديد من التساؤلات، خاصة من قبل زوجة لو برانس، التي أشارت إلى احتمال أن يكون إديسون قد سرق اختراع زوجها، بل وطرحت فكرة أن اختفاءه قد يكون نتيجة لمؤامرة أو حتى جريمة قتل.
هل كانت نهاية لو برانس انتحارًا؟
بينما رفض أصدقاء إديسون هذه الادعاءات، ظهرت فرضية أخرى تلمح إلى أن لو برانس قد يكون قد انتحر بسبب الديون المتراكمة عليه. وعلى الرغم من اختفائه، لم تتمكن عائلته من التصرّف في براءات اختراعاته أو حقوقه القانونية حتى عام 1897، عندما تم الإعلان عن وفاته.
إديسون يهيمن على براءات الاختراع
مع مرور الوقت، وتحديدًا بعد اختفاء لو برانس، أصبح توماس إديسون هو صاحب الفضل الأكبر في براءات اختراع السينما في الولايات المتحدة، ما جعل إسهامات لو برانس تُغفل إلى حد كبير، رغم أهميتها البالغة في تاريخ السينما.
العربية نت



