اخبار سريعة

من أمام “صيدنايا”.. وفد أمريكي يدعو لرفع العقوبات عن سوريا

خلال زيارة نادرة إلى سوريا، دعا عضو الكونغرس الأمريكي مارلين ستوتزمان إلى رفع العقوبات المفروضة على البلاد، مشيرًا إلى أن ذلك قد ينعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد السوري. الزيارة التي جرت اليوم، السبت 19 نيسان، شملت جولة داخل سجن صيدنايا سيء السمعة، حيث رافق ستوتزمان وفد أمريكي يضم شخصيات سياسية وممثلين عن الجالية السورية في الولايات المتحدة.

وفي مؤتمر صحفي حضرته “عنب بلدي”، أوضح ستوتزمان أن رفع العقوبات قد يُشكل “دفعة قوية للاقتصاد”، لكنه أكد أن القرار النهائي يبقى بيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقال: “أدرك لماذا يطالب العديد ممن التقيت بهم برفع العقوبات، وأنا هنا لأرى الأمور بعينيّ، ومن خلال ما شاهدته، أعتقد أن رفع العقوبات سيكون له أثر إيجابي كبير”.

وأشار إلى أن من المهم للشعب الأمريكي أن يفهم طبيعة التغيرات التي تشهدها سوريا، خاصة مع تولي حكومة انتقالية جديدة. وأكد عزمه على نقل ما رآه إلى زملائه في الكونغرس وكذلك إلى الرئيس ترامب، داعيًا المسؤولين الأمريكيين إلى زيارة سوريا للاطلاع على الواقع بأنفسهم.

وأضاف ستوتزمان أن الحكومة السورية والشعب يبدوان مستعدَين “للمضي قدمًا”، معبرًا عن تأييده للتحول الجاري، لكنه شدد في المقابل على ضرورة تفادي تكرار حكم استبدادي جديد.

لقاءات رفيعة وملفات حساسة

كما أعلن ستوتزمان عن لقاء مرتقب مع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، إلى جانب عدد من المسؤولين السوريين، مشيرًا إلى أن الاجتماع قد يُعقد في وقت لاحق من اليوم. وفي تصريح سابق لوكالة “رويترز”، قال إن “الولايات المتحدة لا يجب أن تخشى الحوار مع أي طرف”، مستشهدًا بانفتاح إدارة ترامب على التفاوض مع قيادات من إيران وكوريا الشمالية.

وشهد يوم الجمعة الماضي وصول الوفد الأمريكي، الذي ضم أيضًا عضو الكونغرس كوري ميلز، في أول زيارة رسمية من نوعها بعد سقوط نظام بشار الأسد. والتقى ميلز بالرئيس الشرع، حيث بحثا قضايا من بينها العقوبات الأمريكية والعلاقات مع إيران، في اجتماع استمر 90 دقيقة بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.

مشاهدات من دمشق وصيدنايا

وتضمنت زيارة الوفد الأمريكي جولة في دمشق شملت مناطق تضررت من النزاع، إضافة إلى لقاءات مع قيادات دينية مسيحية. كما زار الوفد سجن صيدنايا، الذي يُعد من أبرز رموز القمع في عهد النظام السابق.

وعن زيارته للسجن، قال ستوتزمان: “من الصعب تخيل أن يغادر أحد هذا المكان دون أن يشعر بعمق المأساة التي مر بها السجناء هنا”. وأضاف: “من الواضح أن هناك ماضيًا مؤلمًا يجب التعامل معه، ولهذا نحن هنا، لمواجهة الحقيقة والوقوف على ما جرى”.

شروط أمريكية لرفع جزئي للعقوبات

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية بعد أيام من تقرير لصحيفة “واشنطن بوست” كشف عن عرض أمريكي يتضمن ثمانية شروط مقابل البدء بخطوات لبناء الثقة مع دمشق ورفع جزئي للعقوبات. ومن بين هذه الشروط:

السماح للولايات المتحدة بتنفيذ عمليات لمكافحة الإرهاب على الأراضي السورية.

حظر وجود الفصائل الفلسطينية المسلحة في سوريا وترحيل عناصرها، لطمأنة إسرائيل.

إعلان رسمي من الحكومة السورية يؤيد جهود التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش”.

عنب بلدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى