وفاة أقدم ملحنة سورية.. من هي الموسيقية إلهام أبو السعود؟

لم تعد المرأة في الدراما السورية مجرد عنصر مكمل أو حامل للحكاية، بل تحولت إلى صانعة أساسية للأحداث، ومحرك رئيسي في تطور السرد الدرامي. حضورها لم يقتصر على الشاشة، بل امتد إلى عمق النصوص، حيث باتت تُسهم في إعادة تشكيل المفاهيم الثقافية والاجتماعية، وتلعب أدواراً محورية تتجاوز النمط التقليدي لتُظهر المرأة بذكائها، ودهائها، وقوتها، كعنصر فاعل في بناء الحبكة وتحريكها.
المرأة السورية في قلب الحكاية الدرامية
في الأعمال السورية الحديثة، برزت المرأة كشخصية قيادية، تُدير المشهد الدرامي بدهاء لا يقل عن تعقيد وتداخل الأحداث. حضورها الطاغي يُعيد إلى الأذهان أسطورة “شهرزاد”، التي أسرت شهريار بحكاياتها، وكتبت التاريخ من منظور أنثوي ساحر. وهذا الحضور الأنثوي لم يعد رمزيًا، بل أصبح جوهريًا، يتحكم في مجرى الأحداث ويعطيها طابعًا أكثر تشويقًا وواقعية.
شخصيات نسائية تصنع الفرق
الناقدة سلوى عباس أشادت بدور المرأة السورية في الأعمال الدرامية، مشيرة إلى نماذج قوية من الفنانات مثل جيانا عيد، هيما إسماعيل، ووجوه شابة كـ نور علي، رسل حسين، ونانسي خوري، اللواتي ساهمن في خلق بصمة نسائية واضحة في المشهد الدرامي لهذا العام.
في مسلسل “السبع”، أبدعت أمل عرفة بشخصية “ثريا”، التي جمعت بين الذكاء والمكر، وأدت دور المرأة القوية القادرة على التأثير وتغيير مجريات الأحداث بذكاء لافت. بينما أعادتنا في مسلسل “يا أنا يا هي” إلى الكوميديا، مؤكدة مرونتها وقدرتها على التنقل بين الأدوار المركبة والخفيفة باحتراف.
شكران مرتجى وكاريس بشار… حضور لا يمكن تجاهله
شكران مرتجى، من جهتها، أثبتت مرة جديدة أنها من أعمدة الدراما السورية، خصوصًا في أدائها بدور الأم المفجوعة في مسلسل “قطع وريد”، حيث استخدمت أدوات فنية جديدة عمّقت من تأثير الشخصية.
أما كاريس بشار، فلفتت الأنظار بدور “بلقيس” في أحد الأعمال، حيث جسدت شخصية امرأة قوية ونافذة، تنفّذ ما تريد دون تردد. وأثبتت أنها قادرة على تطويع النص بما يتماشى مع رؤيتها الفنية، فتخلق من كل دور تجربة فريدة، تمزج فيها بين الصدق الفني والواقعية.
حضور بارز.. وقضايا غائبة
رغم الحضور اللافت للمرأة على مستوى الشخصيات والأداء، يرى الصحفي جوان الملا أن الدراما السورية هذا العام لم تتناول القضايا النسوية العميقة بشكل مباشر. حيث تم الاكتفاء بإبراز النساء كمحركات للأحداث، دون التطرق إلى قضاياهن الجوهرية، مثل العنف الأسري، التمييز، أو التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها النساء في الواقع.
ومع ذلك، فإن أدوار مثل “تحت سابع أرض” لكاريس بشار، و”السبع” لأمل عرفة، ودور الأم في “قطع وريد” لشكران مرتجى، أثبتت أن الفنانات السوريات ما زلن قادرات على قيادة الدراما بأدواتهن الفنية وذكائهن، وإن كان لا يزال هناك حاجة ملحّة لمعالجة قضايا النساء بجرأة وعمق أكبر.
إرم نيوز



