الاخبار

“اجتماع سري”.. لماذا رضخ خامنئي لمحادثات مباشرة مع إدارة ترامب؟

كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تحول مفاجئ في موقف المرشد الإيراني علي خامنئي، الذي وافق مؤخرًا على إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، وذلك بعد ضغوط داخلية مكثفة وتحذيرات من تصاعد التوترات واحتمالات اندلاع حرب شاملة.

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادر إيرانية مطلعة فضّلت عدم الكشف عن هويتها، جاء هذا التحوّل خلال اجتماع طارئ وسري عُقد الشهر الماضي بطهران. الاجتماع ضم كبار المسؤولين في الدولة، من بينهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف. ووفقًا للمصادر، نقل هؤلاء القادة رسالة صريحة إلى خامنئي مفادها أن البديل عن الحوار قد يكون إسقاط النظام نفسه.

وأوضحت الصحيفة أن الضغط على خامنئي ارتكز على نقطتين محوريتين: تفاقم الأزمة الاقتصادية الداخلية، والخطر المتزايد لهجوم عسكري وشيك قد يستهدف منشآت نووية رئيسية مثل نطنز وفوردو. المسؤولون حذروا من أن رفض التفاوض أو فشل المحادثات قد يؤدي إلى تدخل عسكري أميركي-إسرائيلي لا يمكن احتواؤه.

وأضافت المصادر أن خامنئي، وبعد ساعات من النقاشات، وافق مبدئيًا على بدء مفاوضات غير مباشرة عبر وسطاء، على أن تتطور لاحقًا إلى محادثات مباشرة إذا سارت الأمور كما هو مأمول.

جاء هذا التحرك بالتزامن مع إعلان مفاجئ من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، الذي قال يوم الإثنين إن مفاوضات جديدة بين واشنطن وطهران ستُعقد في سلطنة عمان، التي لعبت دور الوسيط في محطات سابقة بين الطرفين.

تجدر الإشارة إلى أن ترامب، خلال فترته الرئاسية الأولى، انسحب من الاتفاق النووي الموقّع عام 2015، والذي تم التوصل إليه بوساطة إدارة أوباما. ويُعتقد أن عودته إلى البيت الأبيض قد دفعت طهران إلى إعادة النظر في استراتيجيتها التفاوضية، خصوصًا مع تصاعد الضغوط الإسرائيلية وتزايد الضربات التي طالت مواقع إيرانية في المنطقة، وفي الداخل الإيراني نفسه.

ويُذكر أن تصعيد الأوضاع في المنطقة، خاصة بعد هجوم حماس على إسرائيل في أكتوبر 2023، أدى إلى موجة من الهجمات الإسرائيلية، مما أضعف موقف إيران الإقليمي وهدد استقرارها الداخلي.

منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي، كثّفت طهران أنشطتها في تخصيب اليورانيوم، ما جعل الدول الغربية تشعر بالقلق من اقتراب إيران من امتلاك القدرة على إنتاج أسلحة نووية، وهو ما تعتبره إسرائيل تهديدًا وجوديًا لها.

الحرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى