اقتصاد

صناعي سوري يقرع ناقوس الخطر : الاقتصاد وصل لما دون الصفر.. ولكن الأمل باقٍ في سواعد السوريين!!

أطلق رجل الأعمال السوري المغترب إسماعيل حج حمد تحذيرات صريحة حول حال الاقتصاد في سورية، مؤكدًا أنه بلغ مرحلة “تحت الصفر”.
لكنه في المقابل، شدد على أن الأمل لا يزال قائمًا، وأن الحل لا يكمن في الاستدانة أو انتظار الدعم الخارجي، بل في توظيف طاقات السوريين في الداخل والخارج لإعادة البناء من جديد.
وفي لقاء أجراه مع موقع بزنس 2 بزنس، أوضح حج حمد، مؤسس مجموعة “جنرال بلاست” التي تملك مصانع في كل من أربيل وتركيا وتُصدّر لدول عربية وأجنبية، أن الفجوة التقنية في سورية باتت واضحة، مضيفًا : “نحن اليوم نستخدم الجيل الخامس من تقنيات الري بينما سورية ما زالت عالقة في تقنيات الجيل الثالث”.
وتحدث عن مغادرته لسورية عام 2011 بسبب الدمار الذي لحق بمعامله، ليتجه لتأسيس شركات جديدة خارج الوطن، لكنه عاد اليوم حاملاً خبراته ليساهم في نهضة الزراعة السورية.
تقنية توفر 70% من المياه
حول أنظمة الري المتطورة، أشار حج حمد إلى أن التقنية الحديثة بإمكانها أن توفر حتى 70% من مياه الري مقارنة بالطرق التقليدية، ومع ذلك لا تستخدم سورية سوى 3% فقط من هذه الأنظمة. وشدد على أهمية تكاتف الشركات والصناعيين المحليين لسد فجوة الاحتياج في السوق السورية.
كما دعا إلى ضرورة إحياء المشروع الوطني للري الحديث، الذي تعثّر بسبب الفساد في بعض الجهات الخاصة والحكومية، مقترحًا إعادة هيكلته، واستبعاد الشركات التي أخلّت بمسار التنفيذ السليم.
الصناعة تحتاج إلى بيئة حاضنة
وأكد حج حمد أن بناء الاقتصاد يبدأ من الثقة، مشيرًا إلى أن الحكومة تسير في الطريق الصحيح، لكن الصناعي يحتاج إلى دعم حقيقي: “أعطني أرضاً، أُقيم لك مصنعاً”، وأضاف أن الكهرباء هي العمود الفقري للصناعة، ويجب أن تُسعّر بشكل يدعم التنافسية، مثل دول الجوار، حيث لا يتجاوز سعر الكيلو واط الصناعي 10 سنتات.
ورأى أن أراضي الدولة يجب أن تُستخدم كاحتياطي وطني يُفعل عند الحاجة، خاصة مع توفر مساحات كبيرة يمكن تحويلها إلى فرص صناعية واقتصادية.
وختم الصناعي السوري حديثه بالإشارة إلى تجربته الشخصية، حيث وسّع أعماله في تركيا والعراق بعد الضرر الذي تعرض له عام 2011، وها هو اليوم يعود لتأسيس مصنع جديد في منطقة “الراعي” شمال سورية، ويعمل على إعادة تمثيل شركته في مختلف المحافظات.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى