مسؤولة أممية رفيعة تزور دمشق لبحث الانتقال السياسي

وصلت روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، إلى العاصمة السورية دمشق يوم الاثنين، في زيارة رسمية تهدف إلى مناقشة مستقبل العملية السياسية في سوريا مع الحكومة الجديدة.
وخلال زيارتها، من المتوقع أن تؤكد ديكارلو تمسك الأمم المتحدة بالحل السياسي القائم على قيادة وملكية سورية كاملة للعملية، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2254، بحسب ما صرّح به المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك.
ومن المنتظر أن تشمل الجولة زيارة إلى بيروت، حيث ستلتقي عدداً من كبار المسؤولين اللبنانيين، بينهم قائد الجيش العماد جوزاف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بالإضافة إلى وزير الخارجية يوسف رجي. وتأتي هذه اللقاءات في إطار متابعة نتائج زيارة الأمين العام للأمم المتحدة الأخيرة إلى لبنان في يناير الماضي.
وفي بيروت، ستؤكد ديكارلو مجدداً دعم الأمم المتحدة للالتزام اللبناني باتفاق وقف الأعمال العدائية، وقرار مجلس الأمن 1701، مع التركيز على الدور المحوري لقوة اليونيفيل ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في الحفاظ على الاستقرار في جنوب لبنان.
ومن المقرر أن تختتم ديكارلو زيارتها بجولة ميدانية في الجنوب اللبناني، حيث ستزور منطقة عمل قوات اليونيفيل وتطّلع على الوضع الإنساني ميدانياً، خصوصاً في ظل تزايد الاحتياجات في المناطق المتضررة، والتي تعمل وكالات الأمم المتحدة جاهدة على تلبيتها.
الأمم المتحدة تحذّر من تقويض جهود السلام في سوريا بفعل الانتهاكات الإسرائيلية
في سياق متصل، حذّرت الأمم المتحدة من أن الغارات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية تُهدّد عملية الانتقال السياسي في البلاد وتُقوّض جهود إحلال السلام.
وفي جلسة لمجلس الأمن عُقدت الأسبوع الماضي، قال خالد خياري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط، إن سوريا تمر بمرحلة حرجة وتحتاج إلى فرصة حقيقية للمضي قدماً نحو انتقال سياسي شامل، مشدداً على أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يعرقل هذه الجهود ويزعزع الاستقرار الإقليمي.
وبيّن خياري أن الغارات الجوية الإسرائيلية طالت مناطق مختلفة من سوريا، منها الجنوب، الساحل، الشمال الشرقي، العاصمة دمشق، وحمص وحماة. كما أشار إلى تصريحات لمسؤولين إسرائيليين تحدثوا فيها عن نوايا للبقاء داخل الأراضي السورية على المدى الطويل.
وأكد أن هذه الممارسات لا يمكن أن تفرض واقعاً دائماً، داعياً المجتمع الدولي إلى الالتزام بسيادة سوريا ووحدة أراضيها، ومشدداً على أهمية دعم استقرار سوريا بعد أكثر من عقد من النزاع.
وأوضح خياري أن الحل السياسي الشامل وحده كفيل بضمان السلام بين سوريا وإسرائيل، مطالباً بعدم السماح للمكاسب العسكرية أو الأمنية المؤقتة بأن تُقوّض فرص الوصول إلى تسوية دائمة وعادلة تنهي الصراع وتحقق الأمن في المنطقة.
سوريا اليوم



