اقتصاد

سوق العقارات في سورية يشهد انهياراً بنسبة 50% بعد التحرير.. وعزوف ملحوظ عن الشراء!

تشهد سوق العقارات في العاصمة دمشق ومحيطها حالة من الركود الحاد، مع تراجع الأسعار بنسبة تصل إلى 50% منذ سقوط النظام في ديسمبر 2024.
ويُعزى هذا الانخفاض إلى توقف عمل الدوائر العقارية، وتذبذب سعر صرف الدولار، إضافة إلى نقص السيولة لدى المواطنين، ما أدّى إلى انخفاض الطلب على الشراء رغم التراجع الكبير في الأسعار.
وبحسب تقارير ميدانية من مكاتب عقارية في دمشق، فإن الشقة التي كانت تُباع بـ500 مليون ليرة سورية، تراجعت إلى 300 مليون أو حتى أقل في بعض المناطق.
كما أن أسعار الغرف انخفضت إلى النصف، ما جعل السوق في حالة من الجمود الكامل.
ارتفاع الإيجارات رغم انخفاض الأسعار
وعلى الرغم من ركود حركة البيع، إلا أن إيجارات المنازل، خاصة في المدن الكبرى، لا تزال في ارتفاع مستمر نتيجة الأوضاع الاقتصادية والطلب المتزايد على السكن المؤقت.
الأحياء الفاخرة لا تزال تحافظ على أسعارها المرتفعة
في أحياء مثل “أبو رمانة” و”المالكي”، لا تزال أسعار الشقق تتراوح بين مليار و30 مليار ليرة سورية، حسب الموقع والمساحة، وهي أرقام تقارب أسعار الشقق في مدن مثل دبي أو العواصم الأوروبية.
الركود يشمل كامل السوق العقاري
الخبير الاقتصادي خالد التركاوي أوضح أن الأزمة لا تقتصر على سوق العقارات فقط، بل تشمل كامل السوق السوري، مشيرًا إلى أن غياب الاستقرار في سعر الصرف، وتوقف معاملات الإفراغ، تسببا في جمود عمليات البيع والشراء.
كما أشار إلى أن بعض المستثمرين توقعوا عودة المهجرين بأموال تمكنهم من شراء العقارات، إلا أن السوق لم يشهد هذا السيناريو.
مخاوف من استمرار التراجع
أحمد علي، أحد الراغبين بشراء عقار في دمشق، قال إنه يفضّل الانتظار حتى يستقر سعر الصرف خوفًا من مزيد من التراجع في الأسعار، وهو ما يعكس حالة الحذر التي تسود السوق.
دور الحكومة الجديدة في إنعاش السوق
شدد الخبير خالد التركاوي على أهمية تدخل الحكومة من خلال وضع سياسات تنظيمية واضحة لسوق العقارات، ومنح تسهيلات مثل قروض الترميم وإعادة الإعمار، خاصة للعائلات التي فقدت منازلها.
كما دعا إلى تسهيل توثيق العقود العقارية التي كانت تخضع سابقًا لموافقات أمنية معقدة عطلت حركة البيع والإيجار لسنوات.
ووفق منظمة “سوريون من أجل العدالة والحقيقة”، فإن النظام السابق كان يشترط الحصول على موافقة أمنية لأي عقد إيجار، مما شكّل عائقًا كبيرًا أمام تنظيم عقود السكن بحرية.
B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى