“حفار القبور” في عهد الأسد يكشف عن هويته

في خطوة لافتة، أعلن السوري المعروف سابقًا بلقب “حفّار القبور” عن اسمه الحقيقي خلال مشاركته في مؤتمر عربي أُقيم في جامعة هارفارد الأمريكية، حيث كشف عن تفاصيل مروعة حول الجرائم التي ارتكبها نظام بشار الأسد على مدى سنوات.
الاسم الحقيقي لـ”حفّار القبور” هو محمد عفيف نايفة، وهو من سكان دمشق.
وكان قد بدأ عمله موظفاً إدارياً في بلدية دمشق، لكنه أُجبر لاحقاً على العمل لصالح أجهزة الأمن السورية، حيث شارك في دفن جثث معتقلين قضوا تحت التعذيب أو أُعدموا ميدانياً بين عامي 2011 و2018.

وأوضح نايفة خلال مداخلته أنه سبق وأدلى بشهادات أمام الكونغرس الأمريكي ومحكمة ألمانية مختصة بجرائم الحرب في سورية، مؤكداً أن ما شاهده كان يفوق الوصف، من نقل مئات الجثث أسبوعيًا بشاحنات مبردة، ودفنها في مقابر جماعية دون توثيق.
وقد ساعدت شهادته في إدانة عدد من ضباط المخابرات السورية أمام محكمة كوبلنز الألمانية، وساهمت في كشف حجم الانتهاكات المرتكبة بحق المعتقلين، ومن بينهم أطفال قضوا تحت التعذيب.
ويُشار إلى أن هذه الشهادات جاءت بالتوازي مع آلاف الصور التي سربها “قيصر” – الاسم المستعار لفريد المذهان، رئيس قسم الأدلة الجنائية بالشرطة العسكرية السورية – الذي بدوره كشف عن هويته في فبراير/شباط 2025، ما زاد من توثيق الجرائم بحق المدنيين.
وتشير تقارير دولية إلى أن المقابر الجماعية لا تزال تُستخدم حتى اليوم في مناطق متفرقة من سورية، ما يعكس استمرار الانتهاكات رغم التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد مؤخراً، لا سيما بعد سيطرة فصائل المعارضة على دمشق في ديسمبر/كانون الأول 2024، وتولي أحمد الشرع رئاسة المرحلة الانتقالية مطلع 2025.
الجزيرة



