ألمانيا توقف برنامج إعادة توطين اللاجئين السوريين عبر المفوضية مؤقتا

أعلنت السلطات الألمانية عن تعليق مؤقت لبرنامج إعادة توطين اللاجئين، الذي يركز بشكل خاص على الفئات الأكثر ضعفاً وحاجة للحماية. ويأتي هذا القرار في وقت تشهد فيه البلاد مفاوضات لتشكيل حكومة جديدة، تشمل الأحزاب الرئيسية الثلاثة: الحزب المسيحي الديمقراطي (CDU)، الحزب الاجتماعي المسيحي (CSU)، والحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD).
وبحسب ما نشرته صحيفة فيلت الألمانية، فإن التعليق يشمل وقف استقبال أي طلبات جديدة ضمن إطار برنامج إعادة التوطين بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR)، على أن يستمر التعليق حتى تشكيل الحكومة الجديدة. ورغم ذلك، ستُعالج فقط الطلبات التي وصلت إلى مراحل متقدمة من الإجراءات.
وكانت ألمانيا قد التزمت سابقاً بتوفير ما مجموعه 13,100 فرصة لإعادة التوطين خلال عامي 2024 و2025، وقد تم بالفعل استقبال 5,061 لاجئاً ضمن هذا البرنامج. ويشمل ذلك حالات إعادة توطين إنسانية للاجئين سوريين قادمين من تركيا، بموجب الاتفاق الموقع بين الاتحاد الأوروبي وتركيا عام 2016.
وتأمل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن تُستأنف عمليات إعادة التوطين بعد تشكيل الحكومة الجديدة، مؤكدة أن هذا البرنامج الحيوي قد يستمر حتى في ظل تعليق برامج دعم أخرى.
يُذكر أن برنامج إعادة التوطين الألماني، الذي انطلق في عام 2012، لعب دوراً محورياً في تأمين الحماية للاجئين سوريين تم نقلهم من دول مثل تركيا، الأردن، ومصر. وكانت ألمانيا تُعد من الدول الرائدة عالميًا في مجال إعادة التوطين، إلى جانب الولايات المتحدة وكندا، مع احتلال السوريين حصة كبيرة من العدد الإجمالي للمستفيدين.
لكن مستقبل هذا البرنامج لا يزال غامضاً، لا سيما في ظل التغيرات السياسية الدولية، مثل موقف الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة دونالد ترامب التي أبدت سابقًا رغبة في تقليص التزاماتها تجاه إعادة التوطين.
في الداخل الألماني، تتزايد الضغوط على البلديات التي تتحمل عبء استقبال اللاجئين، وسط تحديات لوجستية واقتصادية متصاعدة، ما يثير تساؤلات حول قدرة البلاد على مواصلة التزامها الإنساني في هذا الملف الحساس.
زمان الوصل



