حظر تجول في بصرى الشام جنوب سوريا بعد دخول الأمن.. هل انتهت الأزمة؟

فرضت إدارة الأمن العام السوري حظر تجول في مدينة بصرى الشام في ريف درعا الشرقي جنوب سوريا، وذلك بعد دخول قوات الأمن المنطقة واعتقال عدد من الأشخاص المتورطين في اغتيال القيادي السابق في المعارضة بلال الدروبي.
شهدت المدينة توترات كبيرة على مدار الأيام الثلاثة الماضية، عقب مقتل الدروبي، الذي كان ينتمي إلى اللواء الثامن (الفيلق الخامس)، على يد عناصر من ذات اللواء الذي يقوده أحمد العودة، الشخصية المثيرة للجدل. وأشارت بعض المصادر المحلية إلى أن العودة أصدر أوامر باعتقال الدروبي بتهمة الاتجار بالمخدرات، ما أدى إلى اشتباك انتهى بإصابة الدروبي ووفاته في وقت لاحق. وكان الدروبي قد التحق بوزارة الدفاع السورية منذ فترة، في حين يُنظر إلى أحمد العودة على أنه يشكل تهديدًا للقيادة السورية الجديدة في جنوب البلاد، حيث تربطه علاقات مع الإمارات وروسيا.
بعد انتشار قوات الأمن السورية في بصرى الشام مساء السبت، تم التأكد من اعتقال عدد من المتورطين في عملية الاغتيال، بالإضافة إلى استلام القوات الأمنية للنقاط التي كانت تحت سيطرة عناصر اللواء الثامن.
وبحسب بعض الصفحات المحلية، بدأت الأمور في بصرى الشام تعود إلى الهدوء، رغم عدم وجود حل دائم للأزمة. وقد تم التوصل إلى اتفاق بين الأمن العام واللواء الثامن، بوساطة من بعض وجهاء درعا، يقضي بتسليم أربعة من المطلوبين وتسليم عدد من النقاط العسكرية للأمن، مقابل عدم التعرض لبقية عناصر اللواء الثامن وسلاحه.
وفي المقابل، أفادت بعض الأنباء بأن الأمن العام قد استولى على مستودعات أسلحة تعود للواء الثامن في مناطق الجيزة والسهوة القريبة من بصرى الشام.
اللواء الثامن، الذي يقوده أحمد العودة، يتهم بأنه مدعوم من روسيا منذ تأسيسه في عام 2018 بعد اتفاقيات المصالحة بين النظام السوري والمعارضة في درعا. ورغم أنه يتبع الفيلق الخامس في الجيش السوري من الناحية التنظيمية، إلا أنه يرفض الاندماج الفعلي في المؤسسة العسكرية الجديدة، على عكس معظم الفصائل المسلحة الأخرى في سوريا.
يأتي هذا التوتر في وقت يتصاعد فيه النشاط الإسرائيلي في جنوب سوريا، في محاولة لاستغلال التوترات الداخلية بين الفصائل المختلفة، بما في ذلك الدروز في السويداء وبعض الفصائل في درعا، مما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة.
عربي 21



