مصدر خاص : رامي مخلوف متورط في تمويل أحداث الساحل

أفاد مصدر خاص لتلفزيون سوريا أن رامي مخلوف، ابن خال الرئيس المخلوع بشار الأسد، إلى جانب عدد من شخصيات النظام السابق المقيمة في لبنان، متورطون في تمويل أحداث عنف شهدها الساحل السوري خلال شهر آذار الماضي.
وأشار المصدر إلى أن هناك تحقيقات جارية حول ضلوع هذه الشخصيات، وخصوصاً مخلوف، في تأسيس كيان سياسي علوي جديد، بدعم مباشر من طهران، في محاولة لإعادة ترتيب أوراق النفوذ بعد سقوط النظام السابق.
رامي مخلوف: اليد المالية الطولى للنظام المخلوع
يُعتبر رامي مخلوف من أبرز أركان الاقتصاد الذي دعم منظومة الأسد لعقود. فمنذ بداية الألفية، هيمن على قطاعات حساسة كالنفط، الاتصالات، البنوك والعقارات، وكان يُنظر إليه على أنه “الخزنة السرية” لعائلة الأسد.
لعب مخلوف دوراً أساسياً في تمويل الأجهزة الأمنية والعسكرية، واستخدم شركاته، مثل سيريتل، لتوجيه الدعم المالي لعمليات القمع ضد المتظاهرين والمعارضين.
لكن علاقته بالأسد بدأت تتدهور عام 2019، حين أطلق الأخير حملة لمصادرة ممتلكاته تحت شعار “مكافحة الفساد”، انتهت بإقصائه ومصادرة أصوله وملاحقة أسرته.
ورغم ذلك، سعى مخلوف لاحقاً للعودة إلى الساحة، فظهر في تسجيلات مصوّرة يوجه رسائل إلى الجيش ويدعم اللواء سهيل الحسن، في محاولة يائسة لاستعادة دوره السياسي والعسكري.
قائد “صقور الصحراء” يعترف بدوره في الهجمات الأخيرة
من جهة أخرى، صرّح محمد جابر، قائد ميليشيا “صقور الصحراء” الداعمة سابقاً لجيش الأسد، خلال مقابلة مع قناة “المشهد” الإماراتية، بأنه أشرف على العملية التي استهدفت قوى الأمن العام في الساحل السوري، بالتعاون مع العميد غياث دلة، مؤكداً أن هذه الهجمات جاءت رداً على “انتهاكات” ارتكبها عناصر الأمن ضد المدنيين من الطائفة العلوية.
كما أوضح جابر أن الحكومة السورية الجديدة صادرت ممتلكاته في الساحل، مهدداً بتنفيذ عمليات أخرى ضد الدولة، ورافضاً الاعتراف بشرعيتها.
وفي السادس من آذار، نفذت مجموعات تابعة للنظام المخلوع سلسلة هجمات ضد الجيش والقوى الأمنية في محافظتي اللاذقية وطرطوس، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى من عناصر الأمن والمدنيين، وفقاً لتقارير حقوقية.
يُذكر أن محمد جابر يعد من أبرز قادة الشبيحة الذين دعموا نظام الأسد منذ اندلاع الثورة، عبر ميليشيات متعددة تلقت دعماً روسياً، أبرزها “صقور الصحراء” و”مغاوير البحر”.
ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 800 شخص على يد هذه الفصائل خلال العمليات الأمنية والعسكرية، من بينهم مدنيون وصحفيون وكوادر طبية.
تلفزيون سوريا



