حلب: اغتيال شقيقين أمام المارّة واستهداف نقيب المحامين السابق

لا تزال الأوضاع الأمنية في مدينة حلب تمثل هاجسًا يوميًا لسكانها، في ظل تزايد حوادث القتل والاغتيالات، وكان آخرها مقتل الشقيقين دياب ورعد مشاعل، إلى جانب محاولة اغتيال نجدت عفش، الرئيس السابق لفرع نقابة المحامين في المدينة.
جريمة مزدوجة تهز حي الأنصاري
في تطوّر جديد يعكس حالة الانفلات الأمني، أقدم مسلحون مجهولون يوم أمس على تنفيذ عملية اغتيال مزدوجة في حي الأنصاري شرقي حلب. وبحسب ما أفادت به مصادر محلية، فقد توقفت سيارة بلا لوحات تسجيل أمام متجر يعمل فيه “دياب مشاعل”، ونزل منها شخصان ملثّمان أطلقا النار عليه مباشرة أمام أعين المارّة، ما أدى إلى وفاته على الفور.
ولم يكتفِ المهاجمان بذلك، بل تابعا سيرهما نحو مغسلة سيارات مجاورة يديرها شقيقه رعد مشاعل، وأردوه قتيلًا بنفس الطريقة، قبل أن يلوذا بالفرار.
القوات الأمنية سارعت إلى تطويق المنطقة وبدأت تحقيقاتها بجمع الأدلة ومراجعة كاميرات المراقبة، فيما تم نقل الضحيتين إلى مشفى حلب الجامعي، حيث تبيّن أن وفاتهما نتجت عن إصابات مباشرة بالرصاص.
أصابع اتهام وانتقام قديم؟
وفي ظل الغموض الذي يلف دوافع الجريمة، تناقلت بعض صفحات التواصل الاجتماعي معلومات تشير إلى أن الشقيقين سبق لهما الانخراط في صفوف القوات الموالية للنظام السابق، ما يفتح الباب أمام فرضية الاغتيال بدوافع انتقامية.
وقد تداولت تلك الصفحات بيانًا منسوبًا إلى جماعة تُدعى “سرايا أنصار السنّة”، تبنّت فيه عملية اغتيال الأخوين، وهو ما أثار موجة من الجدل والقلق في الأوساط الشعبية.
حوادث اغتيال متزامنة
ولم تقتصر الأحداث الدامية على هذه الحادثة، إذ قُتل المدعو رياض حوري في حي صلاح الدين برصاص مجهولين، وسط مزاعم متداولة بأنه كان يعمل مخبرًا لدى الأجهزة الأمنية سابقًا، وهو ما أعاد إشعال النقاشات حول حالات التصفية المرتبطة بالتاريخ الأمني للأشخاص المستهدفين.
وفي حادثة منفصلة، نجا نجدت عفش من محاولة اغتيال بعد تعرّضه لإطلاق نار في حي المحافظة، نُقل على إثرها إلى المشفى بحالة حرجة، في وقت ترتفع فيه المطالب الشعبية بضرورة إعادة ضبط الوضع الأمني ووقف ما وصفه ناشطون بـ”العدالة الانتقائية” وجرائم القتل خارج نطاق القانون.
دعوات للتحقيق لا الانتقام
وتتزايد المخاوف من تحوّل الاتهامات بالتعاون مع النظام السابق إلى ذريعة لتصفية حسابات شخصية أو سياسية، في ظل غياب آليات محاسبة قانونية عادلة تضمن حق الضحايا والمتهمين على حد سواء.
سناك سوري



