دعوى قضائية تلاحق “سيدة القلادة” في سوريا

أحالت النيابة العامة في العاصمة السورية دمشق دعوى قضائية إلى القضاء الجزائي ضد الناشطة غادة الشعراني، على خلفية اتهامات وجهت لها تتعلق “بالذم والتحقير بحق موظف عام، والنيل من هيبة الدولة”، وفق ما أفاد به المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتعود وقائع القضية إلى بداية شهر أبريل، حين شاركت الشعراني في اجتماع رسمي بمحافظة السويداء، ووجهت خلاله كلاماً شديد اللهجة إلى المحافظ مصطفى البكور، وهو ما اعتبره البعض أسلوباً “حاداً وغير لائق”، ما أدى إلى إثارة جدل واسع.
وخلال الاجتماع، تحدثت الشعراني، المعروفة بلقب “سيدة القلادة”، بانفعال عن قيام الجهات الأمنية باعتقال عدد من أبناء محافظة السويداء أثناء محاولتهم حضور فعالية في مناطق تخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مشيرة إلى أنهم نقلوا إلى سجن حارم في شمال البلاد حيث تعرضوا، حسب قولها، للتعذيب.
وقد بادر المحامي السوري باسم سعيد مانع إلى تقديم شكوى ضدها، معتبراً أن تصريحاتها تثير التفرقة الطائفية وتسيء إلى الوحدة الوطنية، حسب ما ورد في الدعوى.
وانتشر مقطع فيديو يظهر الشعراني وهي تصرخ في وجه المحافظ، ما أثار موجة انقسام على مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيدين اعتبروا تصرفها شكلاً من أشكال حرية التعبير، وآخرين رأوا فيه إساءة لمؤسسات الدولة ومساساً بهيبتها.
وعلّق أحد الناشطين على منصة “إكس” قائلاً: “غادة لا تمثل نفسها فحسب، بل تمثل كل شخص حر ما زال يؤمن بأن الثورة لم تكن عبثاً، وأن الكلمة أقوى من الرصاصة”.
وفي سياق حديثها خلال الاجتماع، انتقدت الشعراني ما وصفته بـ”الإعلان الدستوري”، معلنة أنها لا تعترف به كمصدر للشرعية.
في المقابل، أطلق مؤيدون للمحافظ وسم “كلنا محافظ السويداء” تعبيراً عن تضامنهم معه، ونشروا منشورات تدين ما بدر من الناشطة الشعراني خلال اللقاء.
ويُذكر أن الشعراني كانت قد تصدرت حديث وسائل التواصل قبل أسابيع، بعد تقديمها هدية رمزية للرئيس السوري الجديد، أحمد الشرع، خلال اجتماع جمعه بوفد من السويداء، حيث أهدته قلادة صنعت من أحجار مأخوذة من منطقة الساحل السوري، التي شهدت مؤخراً أحداثاً دامية وانتهاكات متكررة.
الحرة



