إسرائيل وتركيا تفشلان بالتوصل إلى اتفاق حول منع التصعيد في سوريا

أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن اللقاءات التي جرت بين ممثلي إسرائيل وتركيا هذا الأسبوع في العاصمة الأذربيجانية باكو، بهدف خفض التصعيد في سوريا، لم تُسفر عن أي اختراق ملموس في مسار التفاهمات.
وكان مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قد أعلن في وقت سابق عن اجتماع رفيع المستوى ضم وفدين من الجانبين، لبحث الملفات الإقليمية الساخنة، وعلى رأسها التوتر المرتبط بالتواجد العسكري التركي داخل الأراضي السورية.
وبحسب ما نقلته القناة الإسرائيلية “كان”، فإن المباحثات لم تحقق تقدماً يذكر، حيث تقرر عقد جولة جديدة من المفاوضات بعد عطلة عيد الفصح اليهودي، على أمل تقريب وجهات النظر، لا سيما في ما يتعلق بآليات منع التصعيد الميداني.
ومن بين العقبات التي ألقت بظلالها على اللقاء، رفض السلطات التركية مرور الطائرة العسكرية الإسرائيلية التي كانت تقل الوفد عبر الأجواء التركية، ما اضطرها إلى سلوك طريق أطول فوق البحر الأسود، بحسب المصادر.
وفي تصريح لجهة رسمية بوزارة الدفاع التركية، أكد مصدر مطّلع أن المحادثات مع الجانب الإسرائيلي شملت بالفعل ملف “منع التصادم” في سوريا، مع التشديد على أنقرة أن العلاقات الثنائية تظل “فنية وتقنية”، ولا تتم إلا عند الضرورة.
من جانبها، تتهم إسرائيل تركيا بمحاولة تعزيز تواجدها العسكري في سوريا من خلال إقامة قواعد عسكرية، محذرة من تداعيات هذه التحركات. وألمح نتنياهو مؤخراً إلى إمكانية طلب وساطة أميركية في حال تزايد التوتر مع أنقرة، بالتزامن مع استمرار الضربات الجوية الإسرائيلية على أهداف داخل سوريا، في إطار رفض تل أبيب لأي وجود مسلح قرب حدودها الجنوبية.
وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مطلع أبريل إن أنقرة لا تسعى إلى صدام مع إسرائيل أو أي طرف آخر داخل الأراضي السورية.
وفي تطور لافت، كان نتنياهو قد أعلن في ديسمبر 2024، عقب التحول السياسي الذي شهدته سوريا، أن اتفاقية فصل القوات الموقعة بين إسرائيل وسوريا عقب حرب “يوم الغفران” عام 1973، باتت غير سارية، بعد انسحاب الجيش السوري من مواقعه في هضبة الجولان.
ووفقاً لتصريحات نتنياهو، فقد أعطى أوامره للجيش الإسرائيلي بإعادة السيطرة على مناطق الفصل والمواقع المشرفة عليها، بدعم مباشر من مجلس الوزراء. وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أكد في وقت سابق بقاء القوات الإسرائيلية في المنطقة العازلة لفترة غير محددة، إلى حين إيجاد صيغة جديدة تضمن أمن هضبة الجولان.
وتجدر الإشارة إلى أن هضبة الجولان كانت جزءاً من الأراضي السورية حتى عام 1967، عندما احتلتها إسرائيل خلال حرب الأيام الستة. وعقب حرب أكتوبر 1973، جرى توقيع اتفاقية لفصل القوات، وتم نشر قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة عام 1974. وتُعرف الحدود من الجهة السورية باسم “خط برافو”، بينما يُطلق على الخط المقابل في الجانب الإسرائيلي “خط ألفا”.
روسيا اليوم



