اخبار سريعة

لأول مرة في الشرق الأوسط… مدينة سكنية بخدمات الذكاء الاصطناعي

أعلنت “مجموعة سي القابضة”، الرائدة عالمياً في تطوير المجتمعات المستدامة وصاحبة مشروع “المدينة المستدامة” الشهير، عن إطلاق مشروعها الجديد “المدينة المستدامة 2.0 (TSC 2.0)”، والذي يمثل نقلة نوعية في عالم المدن الذكية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي والتقنيات البيئية المتقدمة.

وجاء الإعلان خلال فعاليات ملتقى الاستثمار السنوي (AIM Congress) الذي استضافته العاصمة الإماراتية أبوظبي، حيث كشفت الشركة عن رؤيتها للجيل الجديد من المدن التي ترتكز على مفهوم “صفر انبعاثات”، وتركز على جودة حياة السكان ورفاههم.
مدينة المستقبل: تكنولوجيا ذكية وحلول بيئية متكاملة

وفي تصريح خاص لـ”سبوتنيك”، قالت مروة النحلاوي، المدير العام لـ”سي القابضة”، إن المشروع الجديد يأتي بعد مرور عشر سنوات على إطلاق أول معيار عالمي لتخطيط المدن المستدامة. وأضافت: “المدينة المستدامة 2.0 ستكون مدينة قادرة على التفكير والتكيف والنمو، بفضل الدمج العميق للذكاء الاصطناعي في كل جزء من نسيجها الحضري، مما يخلق بيئة مرنة وقابلة للتطور وتلبية احتياجات المستقبل”.

وذكرت النحلاوي أن المشروع سيعتمد على أنظمة ذكية لتعزيز الاستدامة، وسيحدث نقلة نوعية في مجال الأمن الغذائي من خلال تقنيات الزراعة الرأسية والزراعة الدقيقة، التي تستخدم أنظمة مراقبة وأتمتة متقدمة لتحقيق إنتاجية عالية باستخدام أقل الموارد الممكنة. كما ستعتمد المدينة على مزيج من مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح، والغاز الحيوي، والأنظمة الكهرومائية الصغيرة، وذلك لضمان توازن الطاقة وتحقيق صافي انبعاثات صفرية.
الحفاظ على الموارد وتحقيق الاستدامة في أدق التفاصيل

وأكدت النحلاوي أن “المدينة المستدامة 2.0” ستُدار بكفاءة عالية فيما يخص إدارة المياه، حيث ستعتمد على تقنيات حديثة لإعادة استخدام كل نقطة مياه، مع أنظمة للكشف الفوري عن التسربات وتحسين الري، إضافةً إلى تقنيات قادرة على توليد المياه من الهواء.

أما في ما يتعلق بإدارة النفايات، فقد أشارت إلى أن المدينة ستتعامل مع النفايات كموارد ثمينة يُعاد استخدامها أو تدويرها أو تحويلها إلى طاقة، في إطار اقتصاد دائري مرن يعزز الاستدامة على المدى الطويل.
بنية تحتية ذكية لخدمة السكان

وقالت النحلاوي إن تصميم المدينة سيشمل مناخاً محلياً أكثر برودة بفضل اعتمادها على تصميمات ذكية وتوربينات ريح تساهم في تبريد الهواء في المساحات العامة. وستكون وسائل التنقل داخل المدينة كهربائية بالكامل وذاتية القيادة، بما في ذلك سيارات ودراجات كهربائية مشتركة وحافلات ذاتية التحكم. كما سيتم تجهيز المنازل بتقنيات ذكية لتوصيل الطلبات آلياً عبر روبوتات ومنصات مخصصة للطائرات المسيرة (الدرونز).
بيئة صحية وتعليمية تواكب المستقبل

وأوضحت أن المدينة ستوفر بيئة معيشية عالية الجودة، حيث ستكون صديقة للمشاة ومزودة بمسارات للجري تعمل بالحركة الذاتية، ومسابح تعتمد على الطاقة الشمسية، وصالات رياضية موفرة للطاقة. كما ستقدم بيئة تعليمية متطورة تركز على الابتكار، تشمل فصولاً ذكية ومختبرات حديثة لتحويل الأفكار إلى واقع ملموس.

من جهة أخرى، ستعتمد المدينة على نظام صحي استباقي يستخدم تقنيات رقمية لمراقبة الحالة الصحية للسكان والتدخل في وقت مبكر عند الحاجة، ما يعزز من جودة الحياة ويسهم في خلق مجتمع صحي ومستدام.

واختتمت النحلاوي حديثها بالتأكيد على أن كل عنصر في “المدينة المستدامة 2.0” صُمم بعناية ليخدم الإنسان ويوفر له الوقت والراحة ضمن بيئة مستقبلية متكاملة تراعي التوازن بين التكنولوجيا، الطبيعة، وجودة الحياة.

سبوتنيك عربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى