اقتصاد

70 عاماً تحتاجها الزراعة في سورية لإصلاح ما أفسدته الحرب

يشكو مزارعو شمال غربي سورية من التغيرات الجذرية التي طرأت على الزراعة في مناطقهم نتيجة موجات الحرائق المتكررة، وقطع الأشجار، وشحّ المياه.
هذه الظروف دفعتهم إلى التخلي عن زراعة القمح والتحول إلى محاصيل بديلة مثل الكمون وحبة البركة.
وبحسب المهندس الزراعي بلال حميدي، فإن الغابات التي طالتها الحرائق خلال السنوات الماضية تحتاج إلى ما بين 40 و70 عامًا لتستعيد عافيتها، بشرط توفير الحماية الكاملة لها من الحريق والرعي والقطع الجائر.
ولفت إلى أن الفترة ما بين عامي 2014 و2020 شهدت أكبر تدهور للغابات بسبب الحرب، بالإضافة إلى اندلاع حرائق متعمدة لأغراض تجارية، خصوصًا في ظل لجوء السكان لاستخدام الحطب والفحم كبدائل للتدفئة نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات.
وتشير بيانات مديرية الأرصاد إلى أن درجات الحرارة ارتفعت بمقدار 4 درجات مئوية بين عامي 2012 و2023، كما انخفض معدل هطول الأمطار بنسبة 35% خلال العقد الأخير، مما فاقم من أزمة الجفاف.
في منطقة جسر الشغور وسهل الغاب، يتحدث المزارعون عن تراجع ملحوظ في الإنتاج وارتفاع تكاليف ري الأراضي، نتيجة انخفاض منسوب المياه في السدود واعتمادهم على آبار المياه. المزارع بلال جمعة ذكر أن إنتاج القمح تراجع من 600 كغ للدونم إلى 250 كغ فقط، ما اضطرهم إلى تغيير نمط الزراعة تمامًا.
وأشار جمعة إلى أن كل هكتار في المنطقة خسر ما يصل إلى 4 آلاف شجرة مثمرة خلال الفترة من 2012 حتى 2023، حيث جرى قطع الكثير من أشجار الزيتون وبيعها كحطب بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى