الاخبار

يضع وشم “كافر” ولا يغسل يديه.. تعرف على وزير الدفاع الأميركي

في يناير/كانون الثاني 2025، وأثناء جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأميركي، دافع بيت هيغسيث عن ترشيحه لمنصب وزير الدفاع قائلاً: “صحيح أنني لا أملك السيرة الذاتية النمطية التي تميز وزراء الدفاع خلال العقود الثلاثة الماضية، لقد جربنا مراراً تعيين أصحاب المؤهلات التقليدية.. فإلى أين أوصلنا ذلك؟”.
ورغم نبرته الساخرة من آلية تعيين وزراء الدفاع في التاريخ الأميركي، ومعارضة عدد من أعضاء مجلس الشيوخ، إلا أن تعيينه في هذا المنصب تم تثبيته وسط نقاش محتدم حول كفاءته وسجله الحافل بالجدل.
وقد تنقل هيغسيث في مسيرته من كونه جندياً خدم في العراق وأفغانستان، إلى نجم إعلامي في قناة “فوكس نيوز”، ثم تحول لاحقاً إلى أحد أبرز المقربين من ترامب والمذيع المفضل لديه، قبل أن يصل أخيراً إلى قيادة وزارة الدفاع الأميركية.

ما يميز هيغسيث عن غيره أنه لم يكن مجرد مذيع إعلامي تقليدي، بل كانت تصريحاته تعكس مواقف حادة ومتطرفة، ما جعله رمزاً للتيار اليميني المحافظ الذي يرى العالم من زاوية صراع حضاري دائم.
خلفية هيغسيث التعليمية والعسكرية
ولد بيت هيغسيث عام 1980 في ولاية مينيسوتا، ووفقاً لما نقلته “الجزيرة نت”، فقد تلقى تعليمه في مدرسة “فورست ليك”، ثم التحق بجامعة برينستون ونال منها شهادة البكالوريوس في العلوم السياسية عام 2003، قبل أن يواصل دراسته العليا في جامعة هارفارد ويحصل على ماجستير في السياسات العامة عام 2013.
بدأت ملامح توجهه السياسي تتشكل خلال عهد الرئيس جورج بوش الابن، وخاصة بعد أحداث 11 سبتمبر، حين كتب مقالاً جامعياً يؤيد فيه التدخل العسكري الأميركي.
لم يكتفِ بالكلام فقط، بل شارك فعلياً في الحرب على العراق عام 2003 ضمن صفوف الجيش الأميركي، وقد نال خلال خدمته ميداليتين برونزيتين تقديراً لشجاعته.
وبعد انتهاء خدمته، اتجه نحو العمل الإعلامي والسياسي، وظهر لأول مرة في قناة “فوكس نيوز” عام 2014.
كما أصدر كتابه “في الميدان” عام 2016 الذي عبّر فيه عن رؤيته الشخصية للقيادة الأميركية والقضايا العالمية.
صعوده السياسي وموقفه من التنوع في الجيش
في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” أن ترشيح ترامب له لمنصب وزير الدفاع جاء ضمن استراتيجية لضم شخصيات ذات مواقف متشددة إلى فريقه، ووصفت تعيينه بأنه بمثابة “استعراض للقوة”.
أثار هيغسيث الجدل في فبراير/شباط 2025 حين هاجم شعارات الجيش الأميركي المتعلقة بالتنوع، معتبراً عبارة “التنوع هو قوتنا” بأنها “الأكثر غباء في تاريخ الجيش”، رافضاً سياسات الشمول والمساواة.

كما تساءل علناً عن تعيين الجنرال تشارلز كوينتون براون جونيور، أول أميركي من أصل أفريقي يقود هيئة الأركان المشتركة، والذي تمت إقالته مع تولي هيغسيث الوزارة، ما أثار نقاشاً حاداً حول مواقفه من التعددية العرقية.
خطابه العدائي تجاه الإسلام والمسلمين
يُعرف هيغسيث بمواقفه الحادة تجاه الإسلام، وقد وصف الإسلاموية بأنها فكر “مغلق ومتصلب”، معتبراً إياها تهديداً حضارياً.
في كتابه “في الميدان”، أبدى قلقه من تراجع القيم الأميركية أمام تمدد ما سماه “الإسلاموية الزاحفة”، ودعا إلى مواجهتها.
ويرى أن أميركا يجب أن تكون قوية وعدوانية لتحقيق أهدافها، مشدداً على أن “أميركا الخجولة التي تعتذر لا تحقق شيئاً”.
في كتابه الآخر “الحملة الصليبية الأميركية”، شدد هيغسيث على أن الولايات المتحدة بحاجة إلى “حملة صليبية” جديدة لحماية حرياتها من الفكر اليساري والإسلام السياسي، داعياً إلى سحق تلك التوجهات دون تردد أو تفاوض.

وشم “كافر” المثير للجدل
وفي مارس/آذار الماضي، أثار ظهور هيغسيث خلال زيارة إلى قاعدة بيرل هاربر العسكرية جدلاً واسعاً، بعد أن التُقطت صورة له أثناء تدريبات بدنية مع الجنود، وقد بدا على ذراعه وشم باللغة العربية يحمل كلمة “كافر”، وأسفلها عبارة باللاتينية “Deus Vult” وتعني “إرادة الإله”، وهي شعار يعود إلى الحروب الصليبية.
هذه الصورة أثارت موجة من الانتقادات والتساؤلات حول الرسائل التي يبعث بها وزير الدفاع الأميركي من خلال تصريحاته ورموزه الظاهرة.
الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى