أمريكا: لا نعترف حاليًا بأي كيان كحكومة سورية

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية مؤخراً عن إصدار توجيهات جديدة تتعلق بوضع تأشيرات أعضاء البعثة السورية الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وذلك في إطار مراجعة إدارية تستند إلى السياسة الأمريكية الحالية بشأن الاعتراف بالحكومات.
وفي تصريحات نقلتها قناة “الجزيرة” القطرية اليوم، الأربعاء 9 نيسان، أوضح متحدث باسم الخارجية الأمريكية أن هذا الإجراء لا يمس الامتيازات أو الحصانات التي يتمتع بها أعضاء البعثة المعتمدون في الأمم المتحدة. وأضاف أن واشنطن لا تعترف حالياً بأي جهة كحكومة شرعية لسوريا، وهو ما دفعها لاتخاذ هذه الخطوة الإدارية.
وكانت الولايات المتحدة قد خفّضت قبل يومين نوع التأشيرات الممنوحة للدبلوماسيين السوريين من الفئة “G1” الخاصة بالممثلين الرسميين للدول المعترف بها، إلى الفئة “G3” التي تُمنح لممثلي حكومات لا تحظى باعتراف أمريكي رسمي.
وفي أول رد فعل على القرار الأمريكي، أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن عضوية سوريا في المنظمة الدولية ما زالت قائمة، وأن تغيير نوع التأشيرات لا يؤثر على وضعها داخل الأمم المتحدة، حسبما نقلته وكالة “سانا” الرسمية.
من جانبها، اعتبرت وزارة الخارجية السورية أن هذا التعديل إجراء إداري صرف يتعلق بالبعثة السورية السابقة، ولا يعكس أي موقف جديد تجاه الحكومة السورية الحالية. وأكد مصدر في الوزارة أن القرار لا يحمل أي أبعاد سياسية أو تغييرات في العلاقات الدبلوماسية.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، عن انطلاق عملية لإعادة هيكلة السفارات والبعثات الدبلوماسية السورية في الخارج، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس السوري الجديد، أحمد الشرع. وأوضح أن الهدف من هذه الخطوة هو تعزيز تمثيل سوريا الخارجي وتقديم خدمات أفضل للمواطنين في الخارج.
وتزامناً مع هذا الإعلان، قررت وزارة الخارجية السورية نقل سفيري سوريا في روسيا والسعودية، بشار الجعفري وأيمن سوسان، إلى الإدارة المركزية في دمشق، وذلك في إطار تغييرات دبلوماسية جارية. وأوضح مصدر دبلوماسي لـ”سانا” أن قائمين بالأعمال سيتولون إدارة شؤون السفارتين في موسكو والرياض إلى حين تعيين سفراء جدد بقرار من رئيس الجمهورية في المرحلة المقبلة.
عنب بلدي



