اقتصاد

صناعي : تحسين الأجور ليس ترفاً

اعتبر الصناعي محمد بشار الحلاق، رئيس المجلس المحلي في المدينة الصناعية بعدرا، أن أحد أكبر الأخطاء الاقتصادية في السنوات الماضية كان الاعتماد على سياسات حماية مفرطة، فُرضت تحت شعار دعم المنتج الوطني. لكنها في الواقع، أسهمت في نشر سلع ضعيفة الجودة بأسعار مرتفعة، ما حرم المستهلك من خيارات عادلة.
نحو اقتصاد تنافسي حديث
وأشار الحلاق إلى أن هذه السياسات خدمت قلة من الصناعيين على حساب السوق والمستهلك، مضيفاً أن غياب المنافسة أضعف من قدرة الصناعة السورية على التطور.
لكنه رأى في التوجه الحكومي الحالي نحو اقتصاد السوق التنافسي بارقة أمل، إذ بات الصناعيون مطالبين بتحسين الجودة للحفاظ على مكانتهم، وسط تراجع الأسعار وارتفاع وعي المستهلك.
خطوات للنهوض بالصناعة
ولكي يكتمل هذا التحول، دعا الحلاق إلى إعفاء المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج من الرسوم الجمركية لتقليل كلفة التصنيع، وكذلك إعفاء خطوط الإنتاج من الضرائب.
وأكد على ضرورة إعادة النظر في سياسات استيراد السلع الجاهزة، بما يحمي السوق دون العودة لسياسات الاحتكار، مع تخفيض أسعار الطاقة المخصصة للصناعة، كونها من أكبر التحديات التي تواجه المنافسة والتصدير.
فك تجميد السيولة الصناعية
وانتقد الحلاق القيود المفروضة على الحسابات المصرفية للصناعيين، معتبراً أن الإفراج الجزئي عن هذه الأموال كفيل بتمويل الإنتاج دون الحاجة إلى قروض أو دعم خارجي.
كما شدد على أن رفع الأجور هو جزء أساسي من السياسة الاقتصادية، إذ أن العامل الذي لا يستطيع تأمين احتياجاته الأساسية لن يكون مستهلكاً فعّالاً، ما يؤدي إلى تراجع الإنتاج.
جودة الصناعة بوابة التصدير
وفي إطار التصدير، رأى الحلاق أن هيئة المواصفات والمقاييس يجب أن تلعب دوراً محورياً، ليس فقط لضبط الجودة داخلياً، بل لتأهيل المنتج السوري للمنافسة في الأسواق الخارجية، خاصة مع ازدياد الفرص التصديرية.
وأكد أن دعم التصدير لا يقتصر على التمويل، بل يبدأ من دعم الإنتاج، ويشمل التسويق والمشاركة في المعارض والتفاهمات التجارية.
عدرا الصناعية نموذج للتعافي الاقتصادي
وكشف الحلاق أن إدارة مدينة عدرا الصناعية تعمل حالياً على إزالة العقبات أمام المستثمرين، وتهيئة بيئة مشجعة للاستثمار الداخلي والخارجي.
كما يتم العمل على تصحيح آثار السياسات الاقتصادية السابقة، وبناء علاقة جديدة بين الدولة والقطاع الصناعي قائمة على الشفافية والتكامل، لإعادة سورية إلى موقعها كبلد منتج ومصدر، لا مجرد سوق استهلاكي.
الاقتصاد اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى