اخبار سريعة

الصين تتعهد بـ”القتال حتى النهاية” بعد تهديد ترامب برسوم إضافية 50%

حذرت الصين بشدة من أنها “ستقاتل حتى النهاية” إذا قررت الولايات المتحدة المضي قدمًا في خططها لرفع الرسوم الجمركية، في خطوة تُنذر بإشعال فتيل مواجهة تجارية كبرى بين أكبر اقتصادين في العالم.

وفي تطور جديد للتصعيد، أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الثلاثاء، أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تهديدات الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بفرض رسوم إضافية تصل إلى 50% على الواردات الصينية.

وقال متحدث رسمي باسم الوزارة: “إذا واصلت الولايات المتحدة فرض إجراءات جمركية متشددة، فإن الصين سترد بإجراءات مضادة حازمة للدفاع عن مصالحها وحقوقها”. وأضاف: “إذا اختارت واشنطن المضي في طريقها الأحادي، فإن بكين مستعدة للقتال حتى النهاية”، بحسب ما أوردته صحيفة فاينانشال تايمز ونقلته “العربية Business”.
تصاعد التوتر التجاري

ويأتي هذا التحذير في وقت حرج، حيث تستعد واشنطن لتطبيق سلسلة جديدة من الرسوم الجمركية المتبادلة على عشرات الدول ابتداءً من 9 أبريل، مما يزيد من المخاوف بشأن اتساع نطاق النزاع التجاري وتأثيره على الاقتصاد العالمي.

وقد ترافق هذا التصعيد مع إعلان ترامب عن رسوم شاملة بنسبة 10% خلال ما وصفه بـ”احتفالات يوم التحرير”، ما تسبب في اضطرابات حادة في الأسواق المالية العالمية، وأعاد الحديث مجددًا عن احتمالية دخول الاقتصاد العالمي في حالة ركود.
تحركات في الأسواق الصينية

وفي ظل هذه الأجواء المضطربة، شهد سعر صرف اليوان هبوطًا إلى ما دون حاجز 7.2 أمام الدولار لأول مرة منذ سبتمبر 2023، في إشارة إلى الضغوط المتزايدة على العملة الصينية. وفي المقابل، كثفت الصناديق الاستثمارية والشركات من عمليات شراء الأسهم لدعم السوق المحلي.

وردًا على هذه الاضطرابات، أطلقت الحكومة الصينية حزمة من الإجراءات السريعة والمكثفة لتعزيز الاستقرار في الأسواق المالية واستعادة ثقة المستثمرين. ورغم ذلك، تراجعت المؤشرات الرئيسية في البورصات الصينية، مثل مؤشر “شانغهاي المركب”، ومؤشر “شنتشن”، ومؤشر “تشينكست”، بنسب تجاوزت 7% في تعاملات يوم الاثنين.
تعبئة اقتصادية لمواجهة الأزمة

وفي محاولة لاحتواء الهبوط، أعلنت عدد من الشركات الحكومية حالة “الاستنفار العام”، حيث قامت بزيادة حصصها في صناديق الاستثمار المتداولة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة بسوق رأس المال على المدى الطويل. كما تدخل بنك الشعب الصيني (المركزي) بضخ سيولة جديدة عبر تسهيلات إعادة الإقراض، وفقًا لما أوردته وكالة “شينخوا”.

من جهتها، أكدت شركة “هويجين المركزية المحدودة للاستثمار” – وهي جهة حكومية استثمارية – أنها ضاعفت استثماراتها في الصناديق المتداولة بالبورصة، مشيرة إلى أنها ستواصل هذه الاستراتيجية للحفاظ على استقرار السوق.
دعم شامل من المؤسسات الرسمية

البنك المركزي تعهد بدعم كامل لتحركات “هويجين” وفتح المجال أمامها لزيادة استثماراتها في مؤشرات الأسهم، مع تأكيد الاستعداد لتوفير التمويل اللازم عند الحاجة.

وفي السياق ذاته، قامت شركات كبرى أخرى مثل “مجموعة تشنغتونغ”، و”الشركة الصينية القابضة للإصلاح”، بالإضافة إلى 7 شركات تابعة لمجموعة “تشاينا ميرتشانتس”، بتوسيع حصصها من الأسهم أو أعلنت عن خطط لإعادة شراء الأسهم بوتيرة متسارعة.

كذلك، أصدرت الهيئة الوطنية للتنظيم المالي توجيهات جديدة تهدف إلى رفع سقف استثمارات صناديق التأمين في سوق الأسهم، مع توجيه دعم أكبر نحو القطاعات الاستراتيجية والصناعات الحديثة ذات القيمة المضافة.
رسالة واضحة للأسواق

ويرى محللون أن هذه الخطوات المتزامنة تبعث برسالة قوية تؤكد إصرار الصين على الدفاع عن استقرار أسواقها المالية ومواجهة أي ضغوط خارجية قد تهدد ثقة المستثمرين أو تؤثر على النمو الاقتصادي.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى