قاسم ملحو يروي قصة حول الراحل خالد تاجا في ذكرى وفاته

أحيا الفنان السوري قاسم ملحو ذكرى وفاة الفنان القدير خالد تاجا، بنشر صورة له عبر حسابه، أرفقها بقصة طريفة ومؤثرة جمعتهما خلال تصوير مسلسل الدبور من إخراج تامر إسحاق، وذلك تزامناً مع الذكرى السنوية لوفاة تاجا، التي صادفت يوم السبت 4 نيسان/أبريل.
حوار لا يُنسى بين “أبو حديد” و”أبو حمدي”
استعاد قاسم ملحو موقفاً لا يُمحى من ذاكرته، قائلاً إن الفنان الراحل خالد تاجا طلب منه شيئاً أثناء تحضيرهما لمشهد مشترك، فرد عليه: “لا أبو حمدي، لا لا، شو هالحكي!”، ليجيب تاجا بابتسامته المعهودة: “لا وحدة بتكفي”. وحين أصر قاسم قائلاً: “أستاذ، ما بتكفي لا وحدة”، أجابه تاجا: “صور اللقطة، وبعدين بحكيك ليش”.
وبعد الانتهاء من المشهد، وخلال استراحة قصيرة أثناء تبديل زوايا التصوير، جلسا جنباً إلى جنب، ليلتفت إليه خالد تاجا بنظرته العميقة وصوته المميز قائلاً: “عفكرة، أنا بعجبك”. فرد قاسم بحماس نابع من الاحترام: “أكيد أستاذ، إنت بتعجبني وكتير كمان، ما في حدا بمكانتك وقامتك الفنية”.
عرض هذا المنشور على Instagram
لكن تاجا أوضح مبتسماً: “قصدي بعجبك كمثقف وقارئ؟”، ليؤكد ملحو ذلك ويقول: “فيك البركة”. ثم سأله: “أستاذ، قصدك تكرار كلمة (لا) بالمشهد اللي صورته؟”، ليأتي الرد الحاسم: “نعم”.
وفي هذا السياق، شرح قاسم وجهة نظره لتاجا، قائلاً: “أنت بمكانة رفيعة كشخصية (أبو حمدي)، وأنا بشخصية (أبو حديد) ما فيني أعترض عليك بلاوات كتيرة… بس لأنك طلبت من أبو حديد يطلق مرته فجأة، فكان من الطبيعي يعترض بهالطريقة!”.
وأوضح ملحو أن شخصية أبو حمدي، التي جسدها خالد تاجا، كانت بمثابة “المعلم” لأبي حديد، لذا فإن الاعتراض بهذه الطريقة كان له ما يبرره درامياً ضمن السياق.
خالد تاجا.. قامة لا تُنسى
يُذكر أن الفنان خالد تاجا رحل عن عالمنا في 4 أبريل/نيسان 2012 عن عمر ناهز 72 عاماً، تاركاً وراءه إرثاً فنياً ضخماً، من أبرز أعماله: عشتار، التغريبة الفلسطينية، الزعيم، الفصول الأربعة، يوميات مدير عام، والدبور. وقد لقب بـ”أنطوني كوين العرب” نظراً لغناه الأدائي وتفرده في تجسيد الشخصيات.
قصة قاسم ملحو مع خالد تاجا لم تكن مجرد ذكرى فنية، بل لحظة إنسانية خالدة تعكس روح الحوار، والاحترام، والتعلّم بين جيلين من المبدعين في الدراما السورية.
فوشيا



