الاخبار
اعتقال وضرب أعضاء حزب سياسي في سورية : اشتباه بسيط ينتهي بانتهاكات جسيمة

كشف رجا دمقسي، الأمين العام لحزب الانتماء السوري الديمقراطي، عن تعرضه للضرب المبرح والتعذيب اللفظي ذي الطابع الطائفي، وذلك خلال فترة احتجازه في سجن “حارم”.
وجاء اعتقاله أثناء توجهه من محافظة السويداء إلى الرقة برفقة مجموعة من النشطاء للمشاركة في فعالية سياسية مدنية.
وقد ظهر دمقسي في مقطع فيديو تداوله الناشط السياسي مهند شهاب الدين عبر صفحته على “فيسبوك”، وبدت عليه علامات واضحة للعنف الجسدي. وفي الفيديو، وجه دعوة إلى رئيس الحكومة السورية المؤقتة أحمد الشرع لوضع حد لخطاب الكراهية الطائفية، مطالباً بمحاسبة كل من يروج له.
وأكد دمقسي قائلاً: “نحن من ثاروا عام 2011، لا نقبل بالحلول الجزئية ولا نرضى بأي بديل يكمم أفواهنا أو يجعلنا أسرى للخوف والاعتقال”.
من جانبه، وصف شهاب الدين ما تعرض له أعضاء الحزب بأنه “تعدٍ صارخ على الحريات وتعبير عن تطرف فكري، وإصرار على ترسيخ ثقافة الانتقام”.
إفراج مشروط عن المعتقلين
في سياق متصل، أعلنت مصادر محلية أن جهاز الأمن العام أفرج صباح الأحد عن 21 ناشطاً وناشطة كانوا قد اعتُقلوا في ريف حمص أثناء توجههم نحو الرقة. وقد تم توقيفهم عند أحد الحواجز، رغم أن رحلتهم كانت للمشاركة في نشاط سياسي يمتد لنحو 20 يوماً بتنظيم من الإدارة الذاتية شمال شرقي سورية.
وذكرت شبكة “السويداء 24” أن غالبية المعتقلين ينتمون لحزب “الانتماء الوطني الديمقراطي”، المعروف بنشاطه في محافظة السويداء.
وأوضح مصطفى بكور، ممثل الإدارة السورية في السويداء، أن الإفراج جرى بضمانات شخصية، مشيراً إلى أن الاعتقال جاء على خلفية “الاشتباه”، دون الكشف عن طبيعة هذا الاشتباه.
وفقاً لشهادات، أوقِف الوفد على حاجز تابع للأمن العام بعد اكتشاف أن أحد الركاب لا يحمل هوية، وعُثر بحوزته على مسدس، مما أدى إلى احتجاز الجميع. وقال أحد المفرج عنهم إن المعتقلين تعرضوا للإهانات والضرب خلال التحقيق، وتم استجوابهم حول وجهتهم إلى الرقة وصلتهم بالإدارة الذاتية، وسط استمرار الضغوط النفسية والجسدية عليهم.
وأكد مصدر من الحزب أن الإفراج تم بعد تدخل وساطات عدة، وأن الحزب بصدد إصدار بيان رسمي يتناول ما جرى، مع الإعلان عن الخطوات القانونية والسياسية التي سيعتمدها رداً على ما اعتبره “انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان”.
كما نقلت “السويداء 24” تسجيلاً صوتياً لأحد عناصر الأمن العام يدعي فيه أن الاعتقال لم يكن سياسياً، بل نتيجة عدم حمل أحد أفراد الوفد لهوية.
لكن الحزب شدد على أن الأمر كان اعتقالاً تعسفياً موجهاً ضدهم بسبب انتمائهم السياسي، وهو ما يشكل خرقاً واضحاً لحقهم في التنقل وممارسة العمل السياسي المشروع.
سناك سوري



