الاخبار

محافظ دير الزور: نفط الجزيرة تحت إشراف حكومي كامل

أعلن محافظ دير الزور، غسان أحمد، أن وزارة النفط في الحكومة السورية ستتولى الإشراف الكامل على آبار النفط الواقعة في منطقة الجزيرة، شرق نهر الفرات، ضمن المناطق الشمالية الشرقية للبلاد.

وفي تصريح لوكالة الأناضول، أوضح المحافظ أن هذا الإجراء يأتي في إطار اتفاق تم التوصل إليه بين الحكومة في دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مؤكداً أن هذه الآبار “هي ثروات وطنية تعود للشعب السوري بأكمله، وليست حكرًا على جهة دون أخرى”.

وأشار إلى أن هذه الحقول لم تخضع لأي صيانة أو تأهيل منذ سنوات، ما أدى إلى تعطل جزء منها. وأضاف أن كوادر وعمال المنشآت النفطية في منطقة الجزيرة بدأوا بالاستعداد لمرحلة انتقال الإشراف إلى وزارة النفط، التي يُتوقع أن تبدأ قريباً.

وأكد المحافظ أن هذه الخطوة ستسهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال استعادة عائدات نفطية كبيرة يمكن توظيفها في إعادة الإعمار وتحسين البنية التحتية.
جهود أمنية وتفعيل للمؤسسات

وعن الوضع الأمني، قال أحمد إنه تم تفعيل مراكز الشرطة والإدارة العامة للأمن بهدف تعزيز الاستقرار في دير الزور، مع استمرار دورات تأهيل وانتساب للأجهزة الأمنية.

وأضاف أن المحافظة تشهد تحسناً تدريجياً في الجانب الأمني، توازيه حملات لملاحقة المجموعات الخارجة عن القانون ومكافحة شبكات المخدرات. كما أشار إلى أن الحدود مع العراق تخضع لرقابة مشددة نظراً للمخاطر الأمنية المتزايدة.

وأكد أحمد أن الطرق التي تربط دير الزور بالمناطق الغربية لم تشهد أي حوادث أمنية خلال الفترة الأخيرة.
مشاريع خدمية في البنية التحتية

أما في ما يتعلق بقطاع النقل، فكشف المحافظ عن انقطاع سابق بين ضفتي دير الزور بسبب تفجير الجسر الترابي. وأوضح أنه تم تأهيل الجزء الحديدي من الجسر بمعدات قادمة من حمص، ليعود إلى الخدمة منذ نحو أسبوعين. كما يجري العمل على إعادة تأهيل جسور أخرى، بعضها يتطلب إمكانيات أكبر وشركات متخصصة.

وفي مجال الخدمات المدنية، أشار إلى إعادة تفعيل مركز الأحوال المدنية الرئيسي باستخدام أجهزة جديدة بديلة عن القديمة التي دُمّرت سابقاً. وأكد سلامة السجلات والوثائق، مشيراً إلى خطة لتشغيل كافة المراكز خلال شهرين.

وأضاف أن إصدار بطاقات الهوية لم يبدأ بعد، نظراً لارتباطه بنظام موحد على مستوى البلاد، لكن العمل جارٍ لإنجازه.
الكهرباء والمياه والنظافة

وفي ملف النظافة، قال المحافظ إنهم دخلوا المدينة بوجود آلية تنظيف واحدة فقط، ما استدعى استقدام معدات إضافية لتحسين النظافة العامة.

أما في ملف المياه، فأكد أن دير الزور لا تعاني من نقص في المياه بفضل الموارد المتوفرة، لكنها تحتاج إلى مواد وآليات للتعقيم.

وعن الكهرباء، أوضح أحمد أن جميع الشوارع، بما فيها الأحياء المتضررة، باتت مضاءة، ويجري العمل على تطوير شبكة الكهرباء لاستيعاب كميات أكبر من الطاقة. وذكر أن وزارة الكهرباء السورية تعهدت بتزويد المحافظة تدريجياً بـ70 ميغاواط.
مشاكل في الاتصالات وتحسين إنتاج الخبز

وعدّد المحافظ تحديات قطاع الاتصالات، مشيراً إلى الانقطاعات المتكررة بسبب سوء نوعية كابل الألياف الضوئية المصنع في إيران، مما يستدعي استبداله بالكامل لضمان استقرار الخدمة.

وفيما يخص قطاع الأفران، أشار إلى أنه عند دخول المحافظة تم رصد سوء في جودة الخبز، وتمت معالجته باستقدام كميات كبيرة من الطحين التركي وتوزيعها على الأفران، مما ساهم في تحسين الوضع وتوفير الخبز دون طوابير.
عودة الدولة وتأكيد على الشراكة

وأكد المحافظ أن أهالي الجزيرة يتطلعون للعودة إلى كنف الدولة السورية، مشيراً إلى وجود روابط متينة وتاريخ مشترك مع المكون الكردي، من أخوة ومصاهرة وأهداف وطنية مشتركة.

ووجه رسالة لأهالي دير الزور والسوريين عمومًا، داعياً إلى الصبر والتعاون، قائلاً: “البلد عاد لأهله، ويجب أن نعمل معًا لإعادة بنائه. لا يوجد فرق بين السلطة والشعب، ودير الزور لا تزال بحاجة للكثير من العمل للنهوض”.

وختم حديثه بالتأكيد على أهمية الشراكة المجتمعية في مرحلة البناء، قائلاً: “نحن لا نملك عصاً سحرية، لكننا قبلنا مهمة الإعمار كما قبلنا مسؤولية الثورة في السابق”.

الجزيرة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى