لجنة تقصي الحقائق تستجوب مشتبها بهم بارتكاب انتهاكات في طرطوس

كشف ياسر الفرحان، المتحدث الرسمي باسم لجنة تقصي الحقائق السورية، أن اللجنة باشرت استجواب عدد من الموقوفين المتهمين بضلوعهم في انتهاكات شهدتها محافظة طرطوس مؤخرًا، ضمن سياق التصعيد الذي طال مناطق الساحل السوري.
وبيّن الفرحان أن اللجنة استمعت إلى إفادة محافظ طرطوس، أحمد الشامي، إلى جانب عدد من المسؤولين الأمنيين والحكوميين، وذلك بهدف الوقوف على خلفيات وتفاصيل الأحداث التي هزّت المنطقة خلال الفترة الماضية.
كما أوضح أن اللجنة تخطط لمواصلة عملها الميداني خلال المرحلة القادمة، من خلال زيارات ميدانية إلى المواقع التي وردت منها تقارير عن حدوث انتهاكات، والتواصل المباشر مع سكان تلك المناطق للاستماع إلى شهاداتهم، وفق ما نقلته قناة “الجزيرة”.
وفي إطار جهودها لتقصي الحقائق، عقد وفد من اللجنة اجتماعًا مساء أمس مع محافظ طرطوس أحمد الشامي، في مبنى الأمانة العامة للمحافظة، بحضور ممثلين عن وزارتي الداخلية والدفاع، بحسب ما أعلنه المكتب الإعلامي الرسمي للمحافظة عبر تطبيق “تيليغرام”.
اللجنة تزور مراكز توقيف المتورطين في أحداث الساحل
وفي تصريحات أدلى بها الخميس الماضي، أكد الفرحان أن لجنة تقصي الحقائق ستقوم بزيارة مراكز الاحتجاز التي تضم موقوفين يُشتبه بتورطهم في أعمال العنف الأخيرة، سواء كانوا من المنتمين للنظام السابق أو من جهات أخرى.
وخلال مقابلة مع قناة “العربي”، أوضح الفرحان أن اللجنة طلبت رسميًا من الحكومة السورية السماح بزيارة تلك المراكز، وذلك بهدف توثيق الإفادات والاطلاع عن قرب على ظروف الاحتجاز وسير التحقيقات مع المشتبه بهم، من مختلف الأطراف، سواء المرتبطين بنظام الأسد أو من غير المحسوبين عليه.
وأشار إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو تقييم مدى التزام الحكومة بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، ورصد الإجراءات المتخذة لضمان عدم تكرارها، إلى جانب فحص قدرة الدولة السورية على فرض السيطرة على الجهات المتورطة وقت وقوع تلك التجاوزات، مؤكدًا أن جميع هذه المعطيات لا تزال قيد التحقق ولم يُبتّ في دقتها بعد.
أكثر من 100 شهادة ميدانية موثّقة
وفي السياق ذاته، أفاد الفرحان بأن اللجنة قامت بجولات ميدانية شملت جميع المناطق التي سُجّلت فيها انتهاكات، وتم الاستماع إلى شهادات شهود العيان، حيث تم توثيق ما يزيد عن 100 شهادة. وأكد أن عملية جمع الشهادات جرت في بيئة آمنة تضمن حرية التعبير، دون وجود ضغوط أو تدخلات من الجهات الرسمية، وتم اتخاذ تدابير خاصة لحماية هوية الشهود من خلال استجوابهم في أماكن سرية.
تأتي هذه التحركات بعد تصاعد الأحداث في منطقة الساحل السوري، والتي تخللتها هجمات نفذتها مجموعات مسلحة محسوبة على النظام السابق، مستهدفة قوات الجيش السوري وعناصر الأمن، مما أسفر عن وقوع خسائر في صفوف المدنيين.
وبناءً على تلك التطورات، أصدرت رئاسة الجمهورية العربية السورية قرارًا بتشكيل لجنة رسمية للتحقيق وتقصي الحقائق، تضم سبعة أعضاء، وتتولى مهام التحقيق في خلفيات ما جرى.
وبحسب القرار الرئاسي، فإن اللجنة مكلفة بكشف أسباب وملابسات الأحداث، والتحقيق في الانتهاكات التي طالت المدنيين والعسكريين ومؤسسات الدولة، مع تقديم المتورطين إلى الجهات القضائية المختصة.
سوريا اليوم



