الاخبار

تقرير يكشف.. هل اشترط ترامب إبعاد روسيا لرفع العقوبات عن سوريا؟

بعد أسبوعين من تداول أنباء حول مطالب أميركية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على سوريا، ظهرت معطيات جديدة تكشف فحوى الشروط التي قدمتها واشنطن، والخلافات داخل الإدارة الأميركية بشأن الوجود الروسي في البلاد.

فقد نقل تقرير حديث عن وكالة “رويترز” أن الولايات المتحدة قدمت للحكومة السورية قائمة محددة من الشروط بهدف التمهيد لرفع جزئي للعقوبات. ورغم أن هذه القائمة لم تتضمن بندًا صريحًا بشأن انسحاب القوات الروسية من الأراضي السورية، إلا أن وجودها العسكري بات محور جدل متصاعد داخل أروقة البيت الأبيض ووزارة الخارجية، بحسب ما أوردته صحيفة “ذا هيل”.

خلافات داخل إدارة ترامب بشأن القواعد الروسية في سوريا

ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب شهدت انقسامًا داخليًا حول كيفية التعامل مع القاعدتين الروسية البحرية في طرطوس والجوية في حميميم. حيث دعا بعض المسؤولين إلى ضرورة الضغط لإزالتهما ضمن أي اتفاق مستقبلي، في حين رأى آخرون أن ذلك ليس شرطًا عاجلًا في المرحلة الحالية.

وأكدت المصادر أن هذا الجدل أُثير في لقاءات مغلقة بين ممثلين عن وزارة الخارجية والبيت الأبيض، وسط تحفّظات من بعض الأصوات السياسية التي تعتبر أن وجود روسيا العسكري يمثل عقبة أمام التوازن الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

وفي هذا السياق، دعا النائب الجمهوري جو ويلسون إلى ضرورة تفكيك الوجود الروسي في سوريا، وصرّح لصحيفة “ذا هيل” قائلاً: “يجب بذل كل الجهود الممكنة لإزالة القاعدة الروسية في طرطوس، وأيضًا القاعدة الجوية التي تسيطر عليها موسكو”.

من جهته، أبدى السيناتور جيم ريش، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، موقفًا أكثر تحفظًا، مؤكدًا أن فك ارتباط سوريا عن تحالفاتها الحالية مع روسيا، والصين، وإيران، وكوريا الشمالية، سيكون خطوة استراتيجية تصب في مصلحة الولايات المتحدة.

أول لقاء أميركي – سوري مباشر منذ تولي ترامب الرئاسة

وكانت أول إشارة رسمية لهذه الشروط قد ظهرت خلال لقاء خاص جرى على هامش مؤتمر بروكسل للمانحين في 18 مارس/آذار، حيث سلّمت ناتاشا فرانشيسكي، نائبة مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون سوريا وبلاد الشام، قائمة مطالب مباشرة إلى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، وفق ما نقلته مصادر دبلوماسية أميركية وسورية.

ويعد هذا الاجتماع أول تواصل رسمي على مستوى عالٍ بين واشنطن ودمشق منذ دخول ترامب البيت الأبيض في يناير/كانون الثاني.

سوريا بحاجة ماسة لتخفيف العقوبات لإنقاذ اقتصادها

في الوقت نفسه، تواجه سوريا أزمة اقتصادية خانقة نتيجة الحرب المستمرة منذ أكثر من 13 عامًا، وسط عقوبات غربية مشددة طالت أفرادًا وكيانات وقطاعات اقتصادية كاملة. ووفق التقرير، ترى واشنطن أن العقوبات ما تزال وسيلة ضغط فعّالة لدفع النظام السوري نحو تقديم تنازلات سياسية.

كما أشار التقرير إلى أن موسكو تحاول استغلال الوضع الاقتصادي المتدهور في سوريا، حيث أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مؤخرًا اتصالات مع القيادات السورية، مقترحًا “تعاونًا عمليًا” في ظل الأزمة المتفاقمة التي تعصف بالبلاد.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى